« 522 » -
فندلا زريق المال ندل الثعالب
وقوله :
يا قابل التوب غفرانا مآثم قد * أسلفتها أنا منها خائف وجل
فزيدا والمال ومآثم نصب بالمصدر لا بالفعل المحذوف على الأصح . والثاني أن يصح تقديره بالفعل مع الحرف المصدري بأن يكون مقدرا بأن والفعل أو بما والفعل ، وهو المراد هنا فيقدر بأن إذا أريد المضي أو الاستقبال نحو : عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا ، والتقدير من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضربه غدا . ويقدر بما إذا أريد الحال نحو : عجبت من ضربك زيدا الآن أي مما تضربه . ( شرح 2 ) ( 522 ) - قبله :
يمرّون بالدّهنا خفافا عيابهم * ويرجعن من دارين بجر الحقائب
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم * فندلا . . . .
ذكر البحث فيهما مستوفى في شواهد المفعول المطلق ، والشاهد فيه ههنا في فندلا فإنه بدل من اندل ، أمر من ندل يندل إذا اختلس . والمصدر إذا كان بدلا من اللفظ بالفعل يعمل عمل الفعل لأنه يقوم مقامه فلذلك احتمل فيه ضمير الفاعل ونصب المفعول به وهو المال التقدير اندل يا زريق المال كندل الثعالب .
( / شرح 2 )
شرح
قالت نعم وبلوغا بغية ومنىوالتوبيخ نحو :وفاقا بنى الأهواء والغى والهوىقوله : ( وجل ) أي خائف فهو توكيد لما قبله . قوله : ( نصب بالمصدر ) واختلف في ناصب المصدر ففي الإيضاح أنه مفعول به عند سيبويه أي ألزم ضربا وغيره يراه منصوبا باضرب اه . دمامينى ، ومنه يعلم أن كون هذا المصدر بدلا من اللفظ بفعله إنما يظهر على مذهب غير سيبويه . قوله : ( ويقدر بما إلخ ) إنما خص تقدير ما بإرادة الحال مع صحة تقديرها عند إرادة الماضي والاستقبال أيضا إيثارا للأدل على المضي مع الماضي وعلى الاستقبال مع المضارع وهو أن لأنها مع الماضي للمضى ومع المضارع للاستقبال بخلاف ما فإنها صالحة للأزمنة الثلاثة مطلقا كما أفاده شارح الجامع . فاندفع اعتراض الدمامينى وتبعه البعض بأن مقتضى كلامهم أن ما لا تقدر مع الماضي والمستقبل وليس كذلك بل يجوز تقديرها مع كل من الثلاثة . قوله : ( أن المخففة ) قد يقال قول الناظم مع أن يشملها والذي دعاه في التسهيل لذكر أن المخففة جعله المصدرية قسيمة لها على أن تقدير ما سائغ بعد أفعال العلم .
هامش
( 522 ) - البيت من الطويل ، لأعشى همدان ، في شرح أبيات سيبويه 1 / 371 ، وفي المقاصد النحوية 3 / 46 ، وأوضح المسالك 2 / 218 ، وشرح التصريح 1 / 331 ، وشرح ابن عقيل 289 ، ولسان العرب ( خشف ) .