المضاف إلى ياء المتكلم
إنما أفرده بالذكر لأن فيه أحكاما ليست في الباب الذي قبله أشار إلى ذلك بقوله : ( آخر ما أضيف لليا اكسر ) أي وجوبا ( إذا ، لم يك معتلا ) منقوصا أو مقصورا ( كرام وقذا ، أو يك ) مثنى أو مجموعا على حدة . ( كابنين وزيدين فذى ) الأربعة ( جميعها ) آخرها واجب السكون و ( اليا بعد ) أي بعدها ( فتحها احتذى ) أي اتبع ( وتدغم اليا ) من المنقوص والمثنى والمجموع على حده في حالتي جرهما ونصبهما ( فيه ) أي في الياء المذكورة يعنى ياء المتكلم ( و ) كذا ( الواو ) من المجموع حال رفعه فتقول : هذا رامى ورأيت رامى ومررت برامى ، ورأيت ابني وزيدي ومررت بابنى وزيدي وهؤلاء زيدي . والأصل في المثنى والمجموع المنصوبين أو المجرورين ابنين لي وزيدين لي فحذفت النون واللام للإضافة ثم أدغمت الياء في الياء .
والأصل في الجمع المرفوع زيدوى فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ثم قلبت الضمة كسرة لتصح الياء ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « أو مخرجى هم » وقول الشاعر :
شرح
المضاف إلى ياء المتكلم قوله : ( لأن فيه أحكاما إلخ ) وذلك ككسر آخره وجوبا إذا لم يكن معتلا ولا مثنى ولا جمعا على حده . قوله : ( أشار إلى ذلك ) أي إلى أن فيه أحكاما ليست في الباب الذي قبله . قوله : ( إذا لم يك معتلا ) أي بالاصطلاح النحوي وهو ما آخره حرف علة قبلها حركة مجانسة له فخرج نحو دلو وظبي كما أشار إليه الشارح بقوله منقوصا أو مقصورا . قوله : ( أو يك ) أي ولم يك . قوله : ( فذى ) مبتدأ وجميعها تأكيد واليا مبتدأ ثان وفتحها مبتدأ ثالث واحتذى خبر المبتدأ الثالث . وقوله بعد أي بعدها أي الأربعة حال من إليا أو متعلق باحتذى ويجوز جعل جميعها مبتدأ ثانيا . قوله : ( آخرها واجب السكون ) إنما أتى الشارح به لأنه المقابل لقول المصنف اكسر ولم يذكره المصنف مع أن كلامه أولا في آخر المضاف اكتفاء بقوله وتدغم الياء فيه والواو ، وقوله وألفا سلم لاستلزام ذلك تسكين الآخر . قوله : ( وكذا الواو إلخ ) أي بعد قلبها ياء ولم يذكره المصنف اكتفاء بأخذه من قوله : وإن ما قبل واو إلخ . قوله : ( فتقول هذا رامى ) فرامى مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالسكون الواجب لأجل الإدغام لا الاستثقال كما هو حكمه في غير هذه الحالة كما قاله سم لعروض وجوب السكون في هذه الحالة بأقوى من الاستثقال وهو الإدغام .
قوله : ( فحذفت النون واللام للإضافة ) هذا هو التحقيق عندي وإن اشتهر أن اللام إنما حذفت للتخفيف خلافا لمن جعل من كلام الشارح مسامحة كالبعض . قوله : ( والأصل في الجمع ) أي بعد الإضافة ولم يذكر أصله قبلها اكتفاء بعلمه مما قبله . قوله : ( ثم قلبت الضمة كسرة ) صريح في أن هذا بعد قلب الواو ياء وهو الراجح واختار ابن جنى العكس . قوله : ( لتصح الياء ) أي المنقلبة إليها الواو وعلامة الرفع حينئذ الواو المنقلبة ياء للموجب .