أي بأي الأرضين . زاده في التسهيل . وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله كقوله :
« 515 » -
معاود جرأة وقت الهوادى * أشم كأنّه رجل عبوس
أراد معاود وقت الهوادى جرأة . وحكى ابن الأنباري : هذا غلام إن شاء اللّه أخيك ففصل بأن شاء اللّه اه .
خاتمة : قال في شرح الكافية : المضاف إلى الشئ يتكمل بما أضيف إليه تكمل الموصول بصلته ، والصلة لا تعمل في الموصول ولا في ما قبله ، وكذا المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا في ما قبله ، فلا يجوز في نحو : أنا مثل ضارب زيدا أن يتقدم زيدا على مثل وإن كان المضاف غيرا وقصد بها النفي جاز أن يتقدم عليها معمول ما أضيفت إليه كما يتقدم معمول المنفى بلا ، فأجازوا أنا زيدا غير ضارب كما يقال : أنا زيدا لا أضرب . ومنه قوله :
إنّ امرءا خصّنى عمدا مودّته * على التّنائى لعندى غير مكفور
فقدم عندي وهو معمول مكفور مع إضافة غير إليه لأنها دالة على نفى ، فكأنه قال : لعندى ( شرح 2 ) والدابران بفتح الدال والباء الموحدة ، والكفار بكسر الكاف موضعان . والهمزة للاستفهام . وفيه إضمار . والتقدير هل حلوا الدابران أم عسفوا أي أم توجهوا نحو الكفار . وأم متصلة لمعادلتها الهمزة في إفادة التسوية . والباء في بأي تتعلق بحلوا . وفيه الشاهد حيث فصل بينه وبين الأرضين الذي هو مضاف إليه بقوله تراهم . ( 515 ) - هو من الوافر . وصدره :
أشمّ كأنّه رجل عبوس « 1 »
( / شرح 2 )
شرح
ترى في البيت عامل في المفعولين وهما الضمير وحلوا فاندفع اعتراض الدنوشرى .
قوله : ( معاود جرأة وقت الهوادى ) في شواهد العيني أن صدره :أشم كأنه رجل عبوسوكذا في الهمع . وفي بعض نسخ الشارح جعله عجزا . والأشم من الشمم وهو التكبر . يصف الشاعر رجلا بأنه يظهر الكبر ويعاود الحرب وقت ظهور الهوادى جمع هاد : أي أعناق الخيل لأجل جرأته في الحرب . والجرأة بضم الجيم . قوله : ( فلا يجوز في نحو أنا مثل إلخ ) أي عند الجمهور وكذا يمتنع التقديم عندهم إذا كان المضاف لفظ أول أو حق وجوزه مع كل من الثلاثة بعض فإن كان المضاف غير مثل وأول وحق وغير امتنع التقديم اتفاقا أفاده الدمامينى . قوله : ( وقصد بها النفي ) بأن صح حلول حرف النفي والمضارع محل غير ومخفوضها . قوله : ( معمول ما أضيفت إليه ) ولو كان غير ظرف أو جار ومجرور كما يدل عليه التمثيل هذا مذهب السيرافى والزمخشري وابن مالك ، وقال ابن السراج : يمتنع
هامش
( 515 ) - البيت من الوافر بلا نسبة ، في المقاصد النحوية 3 / 492 ، والمقتضب 4 / 377 ، وهمع الهوامع 2 / 53 .
( 1 ) جعله الأشمونى عجزا للبيت . وقد نبه الصبان على هذا الاختلاف .