لا يكفر . ومنه قوله تعالى :
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
[ المدثر : 10 ] فإن لم يقصد بغير نفى لم يتقدم عليها معمولى ما أضيفت إليه فلا يجوز في قولك : قاموا غير ضارب زيدا ، قاموا زيدا غير ضارب لعدم قصد النفي بغير . هذا كلامه . واللّه أعلم . ( شرح 2 ) قوله أشم من الشمم وهو التكبر يصف به الشاعر رجلا يظهر بالتكبر والامتناع ، ولكنه يعاود الحرب وقت ظهور أعناق الخيل لأجل جرأته في الحروب . والشاهد في قوله جرأة حيث فصل بين المضاف الذي هو قوله معاود ، والمضاف إليه الذي هو قوله وقت الهوادى [ جمع هاد وهو ] العنق . يقال أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها . ( / شرح 2 )
شرح
تقدمه مطلقا ، وقيد بعضهم جواز تقدمه بكونه ظرفا أو جارا ومجرورا قاله الدمامينى . قوله : ( ومنه قوله تعالى إلخ ) أي على أن على الكافرين متعلق بيسير ويصح تعلقه بعسير فلا يكون فيه شاهد . قوله : ( غير ضارب زيدا ) أي إلا شخصا ضرب زيدا . قوله : ( لعدم قصد النفي بغير ) أي لأنه لا يصح وضع حرف النفي والمضارع موضع غير ومجرورها فلا يقال قاموا لا يضرب زيدا لعدم الرابط للجملة الحالية ، ويؤخذ منه أن المضاف إليه غير لو كان جمعا نحو قاموا غير ضاربين زيدا جاز تقديم المعمول لصحة الحلول المذكور إذ يصح أن يقال قاموا لا يضربون زيدا ، فجملة المضارع حال مرتبطة بالضمير كما كانت غير في المثال حالا .