تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقوله :
العارفو الحقّ للمدلّ به * والمستقلّو كثير ما وهبوا
في رواية من نصب الحق وكثير . نعم الأحسن عند حذف النون الجر بالإضافة لأنه المعهود والنصب ليس بضعيف لأن الوصف صلة فهو في قوة الفعل فطلب معه التخفيف واحترز بقوله سبيله اتبع عن جمع التكسير وجمع المؤنث السالم . تنبيه : قوله إن وقع هو بفتح أن ، وموضعه رفع على أنه فاعل كاف على ما تبين أولا . وقال الشارح : هو مبتدأ ثان وكاف خبره والجملة خبر الأول يعنى كونها . وقال المكودى في موضع نصب على إسقاط التعليل والتقدير وجود أل في الوصف كاف لوقوعه مثنى أو مجموعا على حدة ويجوز في همز إن الكسر وقد جاء كذلك في بعض النسخ ( وربما أكسب ثان ) من المتضايفين وهو المضاف إليه ( أولا ) منهما وهو المضاف ( تأنيثا إن كان لحذف موهلا ) أي صالحا للحذف والاستغناء عنه بالثاني فمن الأول :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ
[ آل عمران : 30 ] وقوله :
شرح
والوكف كجبل الجور وكأنه لم يقل هنا في رواية من نصب عورة كما قال في ما بعده لاتفاق الرواة على نصب عورة وإن جوزت العربية الجر فتأمل . قوله : ( للمدل به ) قال شيخنا السيد بكسر الدال اه ، ولعله على هذا اسم فاعل من أدل لغة في دل كما في المصباح والباء بمعنى على . قوله : ( نعم الأحسن إلخ ) استدراك على قوله : ويجوز في الضارباك لدفع توهم مساواة الوجهين . قوله : ( عن جمع التكسير وجمع المؤنث السالم ) فإن حكمهما حكم المفرد كما علم مما مر . قوله : ( والجملة خبر الأول ) أي والرابط محذوف تقديره في اغتفاره كما مر . قوله : ( وقال المكودى في موضع نصب إلخ ) فيه عندي نظر لأن وجود أل في المضاف ليس هو الكافي عن وجود أل في المضاف إليه إنما الكافي عن ذلك وقوع المضاف مثنى أو مجموعا لأن وجود أل في المضاف خلاف حقه فيحتاج إلى مسوغ له من وجود أل في المضاف إليه أو في ما أضيف إليه المضاف إليه أو كون المضاف مثنى أو جمعا ، أو نحو ذلك مما مر فتدبره . قوله : ( ويجوز في همزة إن الكسر ) أي على أنها شرطية ووقع فعل الشرط والجواب محذوف لدلالة ما سبق عليه ويرد على الكسر ما أوردناه على كلام المكودى فافهم . قوله : ( أو تذكيرا ) ففي كلام المصنف اكتفاء . وخص التأنيث بالذكر لأنه الأغلب ، ويكتسب المضاف من المضاف إليه غيرهما أيضا ، كالأمور المتقدمة من التعريف والتخصيص والتخفيف ورفع القبح ، وكالظرفية في نحو كل حين ، والمصدرية في نحو كل الميل ، ووجوب التصدير في نحو غلام من عندك ، والإعراب في نحو هذه خمسة عشر زيد عند من أعربه ، والبناء في نحومِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ[ الذاريات : 23 ] والتعظيم في نحو : بيت اللّه ، والتحقير في نحو : بيت العنكبوت ، والجمع في نحو :فما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الدياراكذا في يس . ويرد على قوله والإعراب إلخ أن الإعراب في مثاله لمعارضة الإضافة سبب البناء -