[ النجم : 3 ] والظاهر أنها على حقيقتها وأن المعنى وما يصدر قوله عن الهوى . الثامن : الاستعانة قاله الناظم ومثل له بنحو : رميت عن القوس لأنهم يقولون رميت بالقوس ، وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا إذا كانت القوس هي المرمية .
التاسع : البدل نحو :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة : 48 ] . وفي الحديث :
« صومي عن أمك » . العاشر : الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة كقوله :
أتجزع أن نفس أتاها حمامها * فهلّا التي عن بين جنبيك تدفع « * »
( شبّه بكاف وبها التّعليل قد ، يعنى وزائدا لتوكيد ورد ) أي تجيء الكاف لمعان وجملتها أربعة اقتصر منها في النظم على ثلاثة : الأول : التشبيه وهو الأصل فيها نحو : زيد كالأسد . الثاني :
التعليل نحو :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
[ البقرة : 198 ] أي لهدايتكم . وعبارته هنا وفي التسهيل تقتضى أن ذلك قليل ، لكنه قال في شرح الكافية : ودلالتها على التعليل كثيرة . الثالث :
شرح
المغنى : والظاهر أن معنى وونى عن كذا جاوزه ولم يدخل فيه وونى فيه دخل فيه وفتر اه . أي والمراد في البيت المعنى الأول فكيف تجعل عن فيه ظرفية . قوله : ( عن عباده ) ويحتمل أن المعنى الصادرة عن عباده . قوله : ( بنحو رميت عن القوس ) أي إن أريد جعل القوس آلة للرمى ومستعانا بها فيه . قوله :
( في إنكاره أن يقال ذلك إلخ ) على هذا تكون الباء للتعدية ويكون رمى متعديا تارة بنفسه وتارة بالباء كذا يظهر . قوله : ( أتجزع إن نفس ) يصح في أن فتح الهمزة على أنها مخففة من الثقيلة وكسرها على أنها شرطية داخلة على فعل حذف لدلالة ما بعده عليه ، وأبقى فاعله وهو نفس أي إن هلكت نفس والحمام الموت .
وقوله فهلا إلخ الأصل فهلا تدفع عن التي بين جنبيك فحذف الجار قبل الموصول وزيد بعده عوضا عنه ، قال الدمامينى : ظاهر كلام المغنى والتسهيل أن شرط زيادتها التعويض ، وفي تفسير الثعلبي أنهم اختلفوا في قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ[ الأنفال : 1 ] فقيل عن علمها ، وقيل عن صلة وعلى هذا قرأ ابن مسعود وهذا الخلاف مبنى على أن السؤال هل هو سؤال استخبار أو سؤال استعطاء فقد حكى قولا بالزيادة ولا تعويض .
قوله : ( أربعة ) زاد في المغنى خامسا وهو المبادرة ، قال : وذلك إذا اتصلت بما في نحو سلم كما تدخل ، وصل كما يدخل الوقت ، ذكره ابن الخباز والسيرافى وغيرهما وهو غريب جدا اه . ويمكن تخريجهما على زيادة الكاف وجعل ما مصدرية وقتية أي سلم وقت دخولك وصل وقت دخول الصلاة فتستفاد المبادرة . قوله : ( الثاني التعليل ) جعل قوم منه قوله تعالى :وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ[ القصص : 82 ] أي أعجب لعدم فلاح الكافرين . قوله : ( تقتضى أن ذلك قليل ) أي بناء على المتبادر من قد الداخلة على المضارع ، وقد يقال التقليل بالنسبة إلى التشبيه فلا ينافي كثرته في نفسه .
هامش
( * ) البيت من الطويل ، وهو لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص 325 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 436 ، وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالى ص 105 ، وذيل سمط اللآلئ ص 49 ، وبلا نسبة في الدرر 4 / 107 ، وشرح التصريح 2 / 16 ، والمحتسب 1 / 281 ، ومغنى اللبيب 1 / 149 ، وهمع الهوامع 2 / 22 .