تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ذا عليهما من دخلا ) في قوله : ( 424 ) -
ولقد أراني للرّماح دريئة * من عن يميني تارة وأمامى
وكقوله : « 425 » -
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل

( ومذ ومنذ ) يستعملان أيضا اسمين وحرفين فهما ( اسمان حيث رفعا ) اسما مفردا ( أو أوليا ) ( شرح 2 ) من أولع بالشئ فهو مولع به بفتح اللام أي مغرى به . والكمي الشجاع المتكمى في سلاحه أي المستتر بالدرع والبيضة . والمقنع الذي على رأسه بيضة . ( 424 ) - قاله قطري الخارجي من قصيدة من الكامل . الواو للعطف واللام للتأكيد وقد للتحقيق ، وفاعل أراني مستتر يرجع إلى يوم الوغا في ما قبله . واللام للتعليل . ودريئة مفعول ثان لأرى بفتح الدال وكسر الراء المهملتين بعدهما همزة ، وهي الحلقة التي يتعلم عليها الطعن والرمي . والشاهد في من عن يميني فإن عن ههنا اسم بمعنى جانب بدليل دخول حرف الجر عليها . وتارة نصب على المصدر . ( 425 ) - قاله مزاحم بن الحارث العقيلي . الصحيح أنه إسلامي ، من قصيدة من الطويل في وصف القطا . واسم غدت مستتر فيه يعود على القطا والشاهد في من عليه فإن على ههنا اسم فلذلك دخل عليه من ، معناه من فوقه أي فوق الفرخ وما مصدرية أي بعد تمام ظمئها وهو مدة صبرها عن الماء ، وهو ما بين الشرب إلى الشرب ، ويروى خمسها بكسر الخاء وهو ورود الماء في كل خمسة أيام ، وتصل بالصاد المهملة خبر غدت أي تصوت أحشاؤها من العطش . وعن قيض عطف على من عليه بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ضاد معجمة ، وأراد به الفرخ ( / شرح 2 )

شرح
من على يعلى ، أما إذا كانت من علا يعلو فكتابتها بالألف لأنها حينئذ واوية لكن يكفى في نكتة ذكر على الاسمية دون الفعلية موافقة الاسمية الحرفية لفظا ورسما على أحد الوجهين ، بخلاف الفعلية فإنها لا توافق الحرفية رسما في وجه أصلا فاعرفه . ولم يتعرض المصنف لإلى مع أنها جاءت اسما بمعنى المنتهى ولعل ذلك لقلته وجاءت منونة بمعنى النعمة . قوله : ( من أجل ذا عليهما من دخلا ) استشهاد على استعمالهما اسمين لا تقييد ولذا خص من لأنها المسموع دخولها عليهما كثيرا وسمع جر عن بعلى نادرا فعلم أن اسميتها لا تتقيد بدخول من ، نعم تتعين اسميتها بدخولها وكذا بدخول غيرها من حروف الجر ، فإذا قلت زيد على السطح وسرت عن البلد احتملا الاسمية والحرفية وعند دخول من تتعين اسميتها . قوله : ( دريئة ) بهمزة بعد تحتية ساكنة مفعول ثان لأرى وهي الحلقة التي يتعلم عليها الرمي والطعن . قاله العيني والمصرح ، وفي شرح شواهد المغنى للسيوطي جواز ياء بدل الهمزة . قوله : ( غدت ) أي سارت القطاة من عليه أي الفرخ والظمء بكسر الظاء المشالة وسكون الميم بعدها همزة مدة صبرها عن الماء وتصل بفتح الفوقية وكسر المهملة أي تصوّت أحشاؤها من العطش ، وقوله : وعن قيض عطف على قوله من عليه ، والقيض بفتح القاف وسكون التحتية بعدها ضاد معجمة . قال
هامش
( 425 ) - البيت من الطويل ، وهو لمزاحم العقيلي في خزانة الأدب 10 / 147 ، وشرح التصريح 2 / 19 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 230 ، شرح شواهد المغنى 1 / 425 ، وشرح المفصل 8 / 38 ، ولسان العرب ( صلل ) ، والأشباه والنظائر 3 / 12 ، وأوضح المسالك 3 / 58 ، وخزانة الأدب 6 / 535 ، وهمع الهوامع 2 / 36 .