تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الثالث : الاستعلاء كعلى نحو :
فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
[ محمد : 38 ] وقوله : « 420 » -
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّى ولا أنت ديّانى فتخزونى
الرابع : التعليل نحو :
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ
[ هود : 53 ]
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
[ التوبة : 114 ] الخامس : الظرفية كقوله :
وآس سراة الحىّ حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا « * »
السادس : موافقة من نحو :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
[ الشورى : 25 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[ الأحقاف : 16 ] . السابع : موافقة الباء نحو :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
( شرح 2 ) ( 420 ) - قاله ذو الأصبع العدواني ، واسمه الحرثان بن الحارث بن محرث من قصيدة طويلة من البسيط أي لله در ابن عمك . يقال هذا في المدح ، وابن عمك مبتدأ ولله خبر . والشاهد في عنى فإن عن بمعنى على ، وأنت مبتدأ ، وديانى خبره ، وأصله دياننى حذفت نون الوقاية للتخفيف : أي ولا أنت مالك أمرى فتخزونى أي فتسوسنى من خزاه يخزوه إذا ساسه وقهره ، خزوا ، والخزي مصدر خزى يخزى إذا ذل ، والمعنى فما أنت ديانى فما تخزونى وهو مرفوع لأن شرط النصب بعد الفاء التي تقع جواب النفي أن يكون خالصا من معنى الإثبات ، فإن لم يكن خالصا تعين الرفع نحو : ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا . ( / شرح 2 )
شرح
للمجاوزة ولم يرتكبوا التضمين ولا غيره مما ارتكبوه في غيرها من الحروف . قوله : ( أي حالا بعد حال ) من البعث والسؤال والموت ، وقيل من النطفة إلى ما بعدها ، وقيل غير ذلك ، قال في شرح اللباب : والأولى أن عن باقية على ظاهرها والمعنى طبقا متجاوزا في الشدة عن طبق آخر دونه . قوله : ( لاه ابن عمك ) أي لله در ابن عمك فحذف لام الجر واللام الأولى من اسم الجلالة ففيه شذوذ من وجهين وحذف المضاف وأناب عنه المضاف إليه ، ولك أن تستغنى عن تقدير المضاف ، أفضلت أي زدت . ديانى أي مالكي . فتخزونى أي تسوسنى وتقهرنى وهو بسكون الواو إما تخفيفا من فتحة النصب مثل ما تأتينا فتحدثنا بالنصب وإما رفعا عطفا على الجملة الاسمية المنفية قبله لأن المعنى ما أنت ديانى فما أنت تخزونى . قوله : ( نحو وما نحن إلخ ) ويحتمل أن المعنى تركا صادرا عن قولك : لا صادرا عن موعدة قوله : ( وآس سراة الحي ) من آساه بمد الهمزة أي واساه أي أعط أشرافهم . والرباعة بالكسر نجوم الحمالة أي أقساط ما يتحمله الإنسان من دية أو غيرها فعن بمعنى في بدليل :وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي[ طه : 42 ] قال في
هامش
( 420 ) - البيت من البسيط ، وهو لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب ص 513 ، والدرر 4 / 143 ، وسمط اللآلئ ص 289 ، وشرح التصريح 2 / 15 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 430 ، ولسان العرب ( فضل ) ، ( دين ) ، ( عنن ) ، ( لوه ) ، ( خزا ) ، ومغنى اللبيب 1 / 147 ، والمقاصد النحوية 3 / 286 ، ولكعب الغنوي في الأزهية ص 97 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 263 ، 2 / 121 ، 303 ، وأوضح المسالك 3 / 43 ، ورصف المباني ص 254 ، 368 ، وشرح ابن عقيل ص 364 ، وشرح المفصل 8 / 53 وهمع الهوامع 2 / 29 . ( * ) البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 379 ، والدرر 4 / 145 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 434 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 148 ، وهمع الهوامع 2 / 30 .