تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
التوكيد وهي الزائدة نحو :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] أي ليس شئ مثله . وقوله : « 421 » -
لواحق الأقراب فيها كالمقق

أي فيها المقق أي الطول . الرابع : الاستعلاء ، قيل لبعضهم : كيف أصبحت ؟ قال : كخير أي على خير وهو قليل ، أشار إلى ذلك في التسهيل بقوله وقد توافق على ( واستعمل ) الكاف ( اسما ) بمعنى مثل كما في قوله : ( شرح 2 ) ( 421 ) - قاله رؤبة يصف به خيلا : أي هي لواحق الأقراب وهي الضوامر من الخيل . والأقراب جمع قرب بضم القاف والراء وفي آخره باء موحدة وهو من الشاكلة إلى مراق البطن . والمقق بفتح الميم وبالقافين الطول الفاحش فيه رقة . والشاهد في زيادة الكاف فيه فإن التقدير فيها مقق . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( ليس كمثلة شئ ) أي بناء على رأى عزاه في المغنى إلى الأكثرين قالوا : إذ لو لم تكن زائدة لزم المحال وهو إثبات المثل ، قال التفتازاني في حاشية العضد : لأن النفي يعود إلى الحكم لا إلى المتعلقات ، فقولنا ليس كابن زيد أحد يدل ظاهرا على أن لزيد ابنا وإن كان يحتمل أن يكون نفى المثل له بناء على عدمه ، وقد يجاب بمنع إثبات مثله تعالى كيف وهو من قبيل الظاهر ونقيضه وهو نفى مثله قطعي اه . ومنع كثيرون زيادتها في الآية فبعض هؤلاء قالوا المثل بمعنى الصفة وبعضهم قالوا المثل بمعنى الذات ، والمحققون منهم قالوا : الآية من باب الكناية للمبالغة في التنزيه فهي باقية على حقيقتها من نفى مثل مثله لكن المراد لازم ذلك وهو نفى مثله وإنما كان لازما لأنه لو كان له مثل لكان هو مثلا لمثله فلا يصح نفى مثله ولأن مثل الشئ من يكون على أوصافه ، فإذا نفوه عمن يماثله فقد نفوه عنه ونظيره مثلك لا يبخل فإنهم نفوا البخل عن مثله والمراد نفيه عنه ، فليس المراد بالذات من الآية حقيقتها من نفى مثل المثل حتى يلزم وجود المثل وقد صرحوا بأنه لا يضر استحالة المعنى الحقيقي للكناية فضلا عن استحالة لازمها لأن المعنى الحقيقي لها غير مقصود منها بالذات فاعرفه . قوله : ( لواحق الأقراب ) قاله رؤبة يصف خيلا أي ضوامر الأقراب جمع قرب بضمتين وبضم فسكون الخاصرة أو من الشاكلة إلى مراق البطن كما في القاموس . والضمير في فيها يرجع إلى الخيل الموصوفة . والمقق الطول الفاحش مع رقة . قوله : ( على خير ) وقيل الكاف بمعنى الباء أي بخير وقد قيل في قولهم كن كما أنت أن المعنى كن على الحال الذي أنت عليه ، وقيل إن المعنى كن كالشخص الذي هو أنت أي كن في ما يستقبل مماثلا لنفسك في ما مضى . قوله : ( واستعمل اسما ) فيكون فاعلا ومفعولا وغيرهما ، وزعمها ابن مضاء اسما دائما كما في الهمع . قوله : ( عن كالبرد ) أي عن مثل البرد أي عن سن مثل البرد والمنهم بسكون النون وتشديد الميم الثانية الذائب أي الذي ذاب منه شيء فصغر . وبحث سم في الاستشهاد بالبيت باحتمال أن الكاف حرف ومجرور عن محذوف موصوف بقوله كالبرد فلا شاهد
هامش
( 421 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 106 ، وسر صناعة الإعراب ص 292 ، 295 ، 815 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 764 ، وشرح ابن عقيل ص 366 ، والمقاصد النحوية 3 / 290 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 264 ، والإنصاف 1 / 299 ، والمقتضب 4 / 418 .