القسم ، ويستعمل في النداء كقولهم : يا للماء والعشب إذا تعجبوا من كثرتهما . وقوله :
فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل « * »
وفي غيره كقوله : لله دره فارسا . ولله أنت . وقوله :
شباب وشيب وافتقار وثروة * فللّه هذا الدّهر كيف تردّدا « * * »
الثاني عشر : الصيرورة نحو :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
شرح
والتاء على ما حققه السيد من أنها مجاز من نسبة ما للكل إلى الجزء اه . دنوشرى .
قوله : ( لله ) بكسر اللام يبقى أي لا يبقى ، والحيد بكسر المهملة ففتح التحتية جمع حيدة كبدرة وبدر العقدة في قرن الوعل وتمامه :بمشمخرّ به الظيّان والآسبشين ثم خاء معجمتين الجبل العالي . والظيان بالظاء المشالة والتحتية المشددة ياسمين البر والآس شجر معروف ، كذا في الشمنى والدمامينى . وقوله جمع حيدة أي بفتح فسكون كما يصرح به التنظير ببدرة وبدر وإن كان المقيس جمعه على فعل بكسر فسكون على ما يفيده قول المصنف في جمع التكسير ولفعلة فعل . والذي في القاموس أن اسم العقدة في قرن الوعل الحيد أي بفتح فسكون ثم قال والجمع حيود وأحياد وحيد كعنب اه . فلعل في المفرد لغتين : التأنيث بالتاء وتركه . والمعنى أن هذا الوعل لا يحتاج إلى الخروج إلى موضع يمكن أن يصاد فيه لأن عنده المرعى المستلزم للماء غالبا ومع هذا لا بد أن يفنى .
قوله : ( يا للماء والعشب ) بفتح اللام على أنهما مستغاث بهما مجازا لتشبيههما بمن يستغاث به حقيقة أي يا ماء ويا عشب أقبلا فهذا وقتكما ، واللام على هذا متعلقة بالفعل المحذوف بتضمينه هنا معنى أتعجب وفي نحو : يا لزيد لعمرو معنى ألتجيء على خلاف سيأتي ، وبكسرها على أنهما مستغاث لأجلهما والمستغاث به محذوف واللام متعلقة بالفعل المحذوف والمعنى أدعو قومي للماء والعشب على خلاف أيضا سيأتي . قوله : ( فيا لك ) الأظهر جعل ما بعدها مستغاثا به مجازا والمغار اسم مفعول من أغرت الحبل فتلته فإضافته إلى الفتل للمبالغة ، وقوله شدّت أي ربطت والباء في بيذبل بمعنى في ويذبل علم جبل لا ينصرف وإنما جره لأجل الروى والمعنى كأن نجومه لطوله وعدم غيبتها ربطت بالحبال المفتولة في يذبل فلا تسير هذا ما ظهر لي : قوله : ( وثروة ) أي غنى قوله ( الصيرورة ) أنكرها البصريون وجعلوا اللام في مثلها للتعليل المجازى حيث شبه ترتب العداوة والحزن لكونه نتيجة التقاطهم بترتب
هامش
( * ) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 19 ، والدرر 4 / 166 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 574 ، وشرح عمدة الحافظ ص 303 ، والمقاصد النحوية 4 / 269 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 220 ، ومغنى اللبيب 1 / 215 ، وهمع الهوامع 2 / 32 .
( * * ) البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 185 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 575 ، والمقاصد النحوية 3 / 59 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 98 ، ومغنى اللبيب 1 / 215 .