لنا الفضل في الدّنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل « * »
المتمم عشرين : موافقة عن نحو :
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا
[ الأعراف : 38 ] وقوله :
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنّه لدميم « * * »
الحادي والعشرون : موافقة مع كقوله :
فلمّا تفرّقنا كأنّى ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا « * * * »
شرح
الآخر كله فتكون الظرفية من ظرفية الجزء في الكل أو المراد لا يجلى ما فيها .
قوله : ( موافقة من ) أي البيانية على خلاف يأتي في أفعل التفضيل . قوله : ( راغم ) أي لاصق بالرغام بفتح الراء وهو التراب كناية عن الذلة والاحتقار . قوله : ( موافقة عن ) جعل ابن الحاجب من هذا المعنى قوله تعالى :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ[ الأحقاف : 11 ] ولولا ذلك لقيل ما سبقتمونا يعنى لو جعلت اللام للتبليغ لكن يندفع ما قاله بأمور : أحدها أن يكون في الكلام التفات عن الخطاب إلى الغيبة . الثاني : أن يكون اسم المقول عنهم محذوفا : أيوَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا[ الأحقاف : 11 ] عن طائفة أخرى أسلمتلَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ[ الأحقاف : 11 ] الثالث : أنه يجوز اعتبار اللفظ والمعنى في المحكى بالقول فلك في حكاية من قال أنا قائم أن تقول قال زيد أنا قائم رعاية للفظ المحكى ، وأن تقول : قال زيد هو قائم رعاية للمعنى وحال الحكاية فإن زيدا غائب حال الحكاية ، وكذا إذا خاطبت شخصا بأنت بخيل وأردت الحكاية فلك أن تقول : قلت لعمرو أنت بخيل وقلت لعمرو هو بخيل قاله الرضى . قوله : ( نحو قالت أخراهم لأولاهم ) يحتمل أن المعنى في شأن أولاهم وكذا في ما بعده فلا شاهد فيهما . قوله : ( لدميم ) بالدال المهملة من الدمامة وهي القبح أو معناه مطلى بالدمام ككتاب وهو ما يطلى به الوجه لتحسينه .
فائدة : كسر لام الجر مع الظاهر إلا المستغاث وفتحها مع الضمير إلا الياء هو المشهور وفتحها بعض العرب مع الظاهر مطلقا وكسرها خزاعة مع الضمير . وكسر الباء مطلقا هو المشهور ، قال أبو حيان :
وحكى أبو الفتح عن بعضهم فتحها مع الظاهر كذا في الهمع .
هامش
( * ) البيت من الطويل ، وهو لجرير في ديوانه ص 143 ، والجنى الداني ص 102 ، وجواهر الأدب ص 75 ، وخزانة الأدب 9 / 480 ، والدرر 4 / 169 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 377 ، ولسان العرب ( حتت ) ، ومغنى اللبيب 1 / 213 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 75 .
( * * ) البيت من الكامل ، وهو لأبى الأسود الدؤلي في ديوانه ص 403 ، وخزانة الأدب 8 / 567 ، والدرر 4 / 170 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 570 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 360 ، والجنى الداني ص 100 ، ولسان العرب ( دمم ) ، ومغنى اللبيب 1 / 214 ، وهمع الهوامع 2 / 32 .
( * * * ) البيت من الطويل ، وهو لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 122 ، وأدب الكاتب ص 519 ، والدرر 4 / 166 وشرح اختيارات المفضل ص 1177 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 565 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 223 ، وشرح التصريح 2 / 48 ، ولسان العرب ( لوم ) ، ومغنى اللبيب 1 / 212 ، وهمع الهوامع 2 / 32 .