بمنزلة الواو . انتهى . ( ومن وباء يفهمان بدلا ) أي تأتى من والباء بمعنى بدل ، أما من فقد سبق بيان ذلك فيها ، وأما الباء فسيأتي الكلام عليها قريبا إن شاء اللّه تعالى . ( والّلام للملك وشبهه وفي ، تعدية أيضا وتعليل قفى . وزيد ) أي تأتى اللام الجارة لمعان جملتها أحد وعشرون معنى :
الأول : انتهاء الغاية وقد مر . الثاني : الملك نحو المال لزيد . الثالث : شبه الملك نحو الجل للدابة ويعبر عنها بلام الاستحقاق أيضا ، لكنه غاير بينهما في التسهيل وجعلها في شرحه الواقعة بين معنى وذات نحو :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
[ الأنعام : 1 ]
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين : 1 ] وقد يعبر عن الثلاث بلام الاختصاص . الرابع : التعدية ، ومثل له في شرح الكافية بقوله تعالى :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
[ مريم : 5 ] لكنه قال في شرح التسهيل : إن هذه اللام لشبه التمليك ، قال في المغنى :
والأولى عندي أن يمثل للتعدية بما أضرب زيدا لعمرو وما أحبه لبكر . الخامس : التعليل نحو :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ
[ النساء : 105 ] وقوله :
وإنّى لتعرونى لذكراك هزّة « * »
شرح
بعدها من جنس ما قبلها أو لا وهو راجع إلى الدخول في حتى وعدمه في إلى والمقابل في الأول القول بعدم الدخول مطلقا ، والقول بأن ما بعدها إن كان من جنس ما قبلها دخل نحو : سرت بالنهار حتى وقت العصر وإلا فلا نحو سرت بالنهار حتى الليل ، والمقابل في الثاني القول بالدخول مطلقا والقول بالتفصيل فالأقوال الثلاثة في كل من إلى وحتى على الصحيح خلافا للقرافى ، هذا ما تفيده عبارة الفارضى ، وانظر حكم اللام إذا كان للغاية والأقرب أنها كإلى .
قوله : ( للملك ) وهي الواقعة بين ذاتين ومدخولها يملك . قوله : ( نحو الجل للدابة ) الجل بالضم والفتح ما تلبسه الدابة لتصان به . قاموس . قوله : ( وجعلها ) أي لام الاستحقاق وعليه فلام شبه الملك هي الواقعة بين ذاتين ومدخولها لا يملك وقد تسمى لام الاختصاص أقول أو بين ذاتين ومصاحب مدخولها لا يملك نحو أنت لي وأنا لك ولزيد ابن كما يؤخذ من تمثيل الهمع للام الاختصاص بنحوكإِنَّ لَهُ أَباً[ يوسف : 78 ]فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ[ النساء : 11 ] فتدبر . قوله : ( وويل للمطففين ) التمثيل به مبنى على أن ويل اسم للعذاب لا على أنه اسم واد في جهنم لأنه على هذا اسم ذات . قوله : ( وقد يعبر عن الثلاث إلخ ) وقد يعبر بلام الاختصاص عن الواقعة بين ذاتين ومدخولها لا يملك نحو الجلّ للدابة أو بين ذاتين ، ومصاحب مدخولها لا يملك نحو لزيد ابن كما مر . قوله : ( بلام الاختصاص ) الراجح أن المراد بالاختصاص هنا التعلق والارتباط لا القصر . قوله : ( الرابع التعدية ) أي المجردة فلا ينافي أنها في بقية المواضع للتعدية لكن مع إفادة شيء آخر قاله الحفيد .
هامش
( * ) صدر بيت من الطويل ، وهو لأبى صخر الهذلىّ في الدرر 3 / 79 ، وشرح « أشعار الهذليين » 2 / 957 ، وشرح التصريح 1 / 336 ، ولسان العرب « رمث » ، والمقاصد النحوية 3 / 67 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 29 ، وأوضح المسالك 2 / 227 ، وشرح شذور الذهب ص 298 ، وشرح ابن عقيل ص 361 ، وشرح قطر الندى ص 228 ، وشرح المفصل 2 / 67 والمقرب 1 / 162 وهمع الهوامع 1 / 194 .