السادس : الظرفية نحو :
ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
[ فاطر : 40 ]
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
[ الجمعة : 9 ] . السابع : التعليل نحو :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
[ نوح : 25 ] وقوله :
« 415 » -
يغضى حياء ويغضى من مهابته
( شرح 2 )
( 415 ) - تمامه :
فما يكلّم إلا حين يبتسم
ذكر مستوفى في شواهد النائب عن الفاعل والشاهد فيه ههنا « من مهابته » حيث جاء من للتعليل .
( / شرح 2 )
شرح
في الدمامينى . قوله : ( وجعل من ذلك قوله تعالى إلخ ) أجيب بأن من للتبعيض ولا ينافيه قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً[ الزمر : 35 ] لأن الذنوب في الأول ذنوب أمة نوح عليه الصلاة والسّلام ، وفي الثاني ذنوب أمة نبينا عليه أفضل الصلاة والسّلام على أنه لا يناقض الموجبة الجزئية إلا السالبة الكلية لا الموجبة الكلية . قوله : ( أخذوا إلخ ) أي عمال الزكاة والمخاض النوق الحوامل لا واحد لها من لفظها بل من معناها وهو خلفة . والفصيل ولد الناقة إذا فصل عنها . والغلبة بالغين المعجمة واللام المضمومتين وتشديد الموحدة الغلبة ، والأفيل صغير الإبل لأفوله أي غيبته بينها ونصبه بفعل محذوف أي أدّى فلان أفيلا .
قوله : ( ما ذا خلقوا من الأرض إلخ ) كونها للظرفية ، أو بمعنى عن أو الباء أو على مذهب الكوفيين ، وللبصريين أو يجعلوها في هذه الآية لبيان الجنس وفي :يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا[ الأنبياء :
67 ] للابتداء لإفادة أن ما بعد ذلك من العذاب أشد . قال الدمامينى قال ابن هشام : وعلى هذا تكون متعلقة بويل كما في :فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ[ سورة ص : 27 ] لكن التعلق في آية :يا وَيْلَنا[ الأنبياء : 45 ] معنوي لا صناعي للفصل اه ملخصا ، وكذايَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ[ الشورى : 45 ] وفي :وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا[ الأنبياء : 77 ] على تضمين نصر معنى نجى كما قيل بكل ذلك . وقال الدمامينى والشمنى : إن أريد كون الظرف آلة للنظر فمن بمعنى الباء أو مبدأ له فهي للابتداء فهما معنيان متغايران موكولان إلى إرادة المستعمل .
قوله : ( موافقة عن ) أي لازم موافقتها وهو المجاوزة . وكذا يقال في نظائره الآتية ومن التي للمجاوزة على أظهر أوجه في الهمع الداخلة على ثاني المتضادين نحو :وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ[ البقرة : 220 ]حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ[ آل عمران : 179 ] قوله : ( موافقة الباء ) أي باء الاستعانة دمامينى . قوله : ( وإلى أمكن في ذلك ) أي أقوى لاستعمالها في ما لم تستعمل فيه حتى بما بينه الشارح ولأنه يجوز كتبت إلى زيد وأنا إلى عمرو أي هو غايتى وسرت من البصرة إلى الكوفة ولا يجوز حتى زيد
هامش
( 415 ) - صدر بيت من البسيط ، وهو للحزين الكنانىّ ( عمرو بن عبد وهيب ) في الأغانى 15 / 263 ولسان العرب ( حزن ) ، وللفرزدق في ديوانه 2 / 179 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 732 ، ومغنى اللبيب 1 / 320 ، والمقاصد النحوية 2 / 513 ، 3 / 273 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 146 ، وشرح المفصل 2 / 53 .
وعجزه :( فما يكلّم إلّا حين يبتسم ) .