وجوبا ( ولفظها يؤخّر ) عن الجملة وجوبا أيضا . ويشترط في الجملة أن تكون معقودة من اسمين معرفتين جامدين نحو : زيد أخوك عطوفا . وقوله :
« 378 » -
أنا ابن دارة معروفا بها نسبى * وهل بدارة يا للنّاس من عار
والتقدير أحقه عطوفا وأحق معروفا . تنبيه : قد يؤخذ من كلامه ما ذكر من الشروط تعريف جزأى الجملة من تسميتها مؤكدة لأنه لا يؤكد إلا ما قد عرف ، وجمودهما من كون الحال مؤكدة للجملة لأنه إذا كان أحد الجزأين مشتقا أو في حكمه كان عاملا في الحال فكانت مؤكدة لعاملها لا للجملة ، ولذلك جعل في شرح ( شرح 2 ) ( 378 ) - قاله سالم بن دارة اليربوعي من قصيدة من البسيط يهجو بها فزارة . الشاهد في معروفا فإنه حال مؤكدة لمضمون الجملة الاسمية أعنى أنا ابن دارة . وبها نائب عن الفاعل . ويروى لها . ونسبى فاعل معروفا . وهل استفهام على وجه الإنكار من بدارة . والتقدير هل عار بدارة . ويا للناس معترض بين المبتدأ والخبر . ويا لمجرد التنبيه أو للنداء والمنادى محذوف أي يا قوم . واللام مفتوحة للتعجب . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وجوبا ) لأن الجملة كالعوض من العامل ولا يجمع بين العوض والمعوض .
قوله : ( يؤخر عن الجملة وجوبا ) أي لضعف العامل بوجوب الحذف فيجب تأخيرها عما هو كالعوض منه وهو الجملة . قوله : ( جامدين ) أي جمودا محضا ليخرج الجامد الذي في حكم المشتق كما في أنا الأسد مقداما وزيد أبوك عطوفا كما سينبه عليه الشارح .
قوله : ( أنا ابن دارة ) هي اسم أمه ويا للاستغاثة . قوله : ( والتقدير أحقه ) بفتح الهمزة وضمها من حققت الأمر أو أحققته بمعنى تحققته أو أثبته ، أو بمعنى أثبته . ومحل تقدير ما ذكر إن لم يكن المبتدأ أنا وإلا قدر نحو حقنى أمرا أو أحق مبنيا للمفعول قاله يس . قوله : ( قد يؤخذ من كلامه ما ذكر من الشروط إلخ ) لم يتعرض الشارح لمأخذ اسمية الجزأين ولعله كون عاملها مضمرا أو كون الحال مؤكدة للجملة لأنه إذا كان أحد الجزأين فعلا كان عاملا في الحال ، فلا يكون عاملها مضمرا ولا تكون الحال مؤكدة للجملة على قياس ما سيذكره في الجمود فتدبر .
قوله : ( لأنه لا يؤكد إلا ما قد عرف ) أي على مذهب البصريين ، وما قيل من أن المؤكد مضمون الجملة وهو لا يوصف بتعريف ولا تنكير رد بأن مضمون الجملة كما مر معنى المصدر المأخوذ إلخ ، وهو يوصف بالتعريف والتنكير بحسب تعريف المسند إليه وتنكيره . قوله : ( فكانت مؤكدة لعاملها )
هامش
- وتمام البيت :« والزم توقّى خلط الجدّ باللّعب » .( 378 ) - البيت من البسيط ، وهو لسالم بن دارة في الدرر 4 / 11 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 547 ، وشرح المفصل 2 / 64 ، والكتاب 2 / 79 ، والمقاصد النحوية 3 / 186 ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 320 ، وشرح ابن عقيل ص 338 ، وهمع الهوامع 1 / 245 .