فهنالك ظرف في موضع الحال والولاية مبتدأ ولله الخبر . الثاني : أفهم كلامه جواز نحو : في الدار قائما زيد وهو اتفاق . الثالث : قد يعرض للعامل المتصرف ما يمنع تقديم الحال عليه ككونه مصدرا مقدرا بالحرف المصدري نحو : سرني ذهابك غازيا ، أو فعلا مقرونا بلام الابتداء أو قسم نحو : لأصبر محتسبا ولأقومن طائعا أو صلة لأل ، أو الحرف مصدري نحو : أنت المصلى فذا ، ولك أنت تنتفل قاعدا ، قال الناظم وولده : أو نعتا نحو مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورا سرجها . قال في المغنى : وهو وهم منهما فإنه يجوز أن يتقدم عليه فاصلا بين النعت ومنعوته فتقول : مررت برجل مكسورا سرجها ذاهبة فرسه . الرابع : لم يتعرض هنا للقسم الثالث وهي الحال الواجبة التقديم وذلك نحو : كيف جاء زيد . ( شرح 2 ) - الضمير المجرور بالظرف وهو لديكم ، وتقدم عليه وهو شاذ . والباديء من البدء وهو الظهور فلم يعدم عطف على عاد . وولاء مفعوله من الموالاة ضد المعاداة . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 282
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٨٢
وتأول ذلك المانع .
تنبيهات : الأول : محل الخلاف في جواز تقديم الحال على عاملها الظرف إذا توسط كما رأيت . فإن تقدم على الجملة نحو : قائما زيد في الدار امتنعت المسألة إجماعا ، قاله في شرح الكافية . لكن أجاز الأخفش في قولهم : فداء لك أبى وأمي أن يكون فداء حالا والعامل فيه لك ، وهو يقتضى جواز التقديم على الجملة عنده إذا تقدم الخبر ، وأجازه ابن برهان إذا كانت الحال ظرفا نحو :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
شرح
الذي هو خبر هو . قوله : ( وتأول ذلك المانع ) أي بأن البيتين ضرورة وأن السماوات عطف على الضمير المستتر في قبضته لأنها بمعنى مقبوضة ومطويات حال من السماوات وبيمينه ظرف لغو متعلق بمطويات .
والفصل المشروط للعطف على الضمير المستتر موجود هنا بقوله يوم القيامة . وأن خالصة حال من المستتر في صلة ما فهي العاملة في الحال وتأنيث خالصة باعتبار معنى ما لأنها واقعة على الأجنة . قوله :
( لكن أجاز الأخفش ) لما كان تقدم الحال على الجملة صادقا بتقدم الخبر وتأخره وبكون الحال ظرفا وغيره وكانت حكاية الإجماع غير مسلمة في تقدم الخبر وفي كونها ظرفا استدرك على حكاية الإجماع فقال لكن إلخ . قوله : ( وهو اتفاق ) لأن الحال متأخرة عن العامل حينئذ . قوله : ( مقدرا بالحرف ) أي مع الفعل واقتصر على الحرف لأنه المانع من تقدم الحال كما قاله الدمامينى فإن كان المصدر غير مقدر بذلك جاز تقديم الحال عليه نحو قائما ضربا زيدا . قوله : ( أو فعلا مقرونا بلام الابتداء ) أي في غير باب أن لتصريحهم هناك بجواز نحو إن زيدا مخلصا ليعبد ربه . قاله الدمامينى . قوله : ( أو صلة لأل ) بخلاف غير أل فيجوز من الذي خائفا جاء لجواز تقديم معمول الصلة عليها لا على الموصول .
قوله : ( أو لحرف مصدري ) أي ولو غير عامل نحو سرني ما فعلت محسنا . قوله : ( فإنه يجوز أن يتقدم عليه إلخ ) مثل الحال من معمول النعت في جواز التقدم على النعت غيرها من معمولات النعت كالمفعول به والظرف والمجرور . قوله : ( مكسورا سرجها ذاهبة فرسه ) الضمير عائد على متأخر لفظا متقدم رتبة فبطل ما قيل تقديم الحال في المثال وإن لم يمتنع من جهة أن عاملها نعت لجواز تقديم معمول النعت عليه لا على المنعوت فهو ممتنع من جهة تقديم المضمر على ما يفسره فاعرف ذلك . قوله : ( نحو كيف جاء