تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الحال ظرفا . أو حرف جر . ويضعف إن كان غيرهما . وهو مذهبه في التسهيل . واستدل المجيز بقراءة من قرأ : والسماوات مطوياتا بيمينه [ الزمر : 67 ]
ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
[ الأنعام : 139 ] بنصب مطويات وخالصة . وبقوله : « 374 » -
رهط ابن كوز محقبى أدراعهم * فيهم ورهط ربيعة ابن حذار
وقوله : « 375 » -
بنا عاذ عوف وهو بادئ ذلّة * لديكم فلم يعدم ولاء ولا نصرا
( شرح 2 ) ( 374 ) - قاله النابغة الذبياني من قصيدة من الكامل يخاطب بها زرعة بن عمر واستوفى ذكره في الأصل في شواهد العلم . ورهط مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هو رهط يزيد بن حذيفة بن كوز بضم الكاف وفي آخره زاي معجمة . ورهط الرجل قومه وقبيلته ما دون العشرة من الرجال ليست فيهم امرأة . والشاهد في محقبى أدراعهم حيث وقع حالا من فيهم . وهو ضمير مجرور وهو شاذ لا يقاس عليه وقيل هو نصب على المدح فلا شذوذ فيه ولا شاهد ، وهو من أحقب زاده خلفه إذا جعله وراءه حقيبة . والأدراع جمع درع الحديد . ورهط ربيعة عطف على الرهط الأول . وحذار بضم الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة . ( 375 ) - هو من الطويل . الباء تتعلق بعاذ . وعوف اسم رجل فاعله . والشاهد في باديء ذلة حيث وقع حالا من ( / شرح 2 )
شرح
من مضمر مرجعه مضمر كما في المثال فإن قائما حال من الضمير المستكن في العامل الذي هو الجار والمجرور ومرجعه أنت وإن شئت جعلت كلام الشارح على حذف مضاف أي من مفسر مضمر بفتح السين والمآل واحد . ولعل وجه مذهبهم أنه لما كان مرجع صاحب الحال مماثلا له وكان متقدما كان كأن صاحب الحال متقدم فكأن العامل متقدم ، بخلاف ما إذا لم يكن صاحب الحال ضميرا نحو : أنت قائما في الدار أبوك ، وما إذا لم يكن مرجعه ضميرا نحو : زيد قائما في الدار فلا يجوزان عند الكوفيين . وقرر شيخنا عبارة الشارح بوجه آخر حيث قال فقائما حال من أنت عند الكوفيين القائلين بأن المبتدأ والخبر ترافعا ، فالعامل في الحال وصاحبها واحد متأخر عن الحال وهو الخبر ا . ه . وانظر ما وجه التخصيص بالضمير على هذا . قوله : ( إن كان الحال ظرفا أو حرف جر ) أي مع مجروره نحو زيد عندك أمامك أو في الدار أمامك إذا جعل عندك وفي الدار حالين من الضمير في الظرف بعدهما . وقوله إن كان غيرهما كمثال المتن . قوله : ( واستدل المجيز ) أي مطلقا . قوله : ( بقراءة من قرأ ) أي شذوذا . قوله : ( رهط ابن كوز ) بضم الكاف وآخره زاي مبتدأ خبره فيهم . ومحقبى أدراعهم حال من الضمير المستكن فيه أي جاعلين أدراعهم في حقائبهم جمع درع . ورهط الثاني معطوف على رهط الأول . وحذار بضم المهملة وتخفيف الذال المعجمة . والرهط ما دون العشرة من الرجال . قوله : ( بنا عاذ عوف إلخ ) فقدم الحال وهو بادئ ذلة على صاحبها أعنى الضمير المستكن في لديكم
هامش
( 374 ) - البيت من الكامل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 55 ، وجمهرة اللغة ص 825 ، وشرح عمدة الحافظ ص 437 ، 557 ، والمقاصد النحوية 3 / 170 . ( 375 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 332 ، وشرح التصريح 1 / 385 ، والمقاصد النحوية 3 / 172 .