مقدر ، والتقدير : مهما تذكر علما أو العلم فالذي وصف عالم . قال في شرح التسهيل : وهذا القول عندي أولى بالصواب وأحق ما أعتمد عليه في الجواب . الثاني : أشعر كلامه أن وقوع المصدر المعرف حالا قليل وهو كذلك ، وذلك ضربان : علم جنس نحو قولهم : جاءت الخيل بداد ، ومعرف بأل نحو : أرسلها العراك . والصحيح أنه على التأويل بمتبددة ومعتركة كما مر .
( ولم ينكّر غالبا ذو الحال ) لأنه كالمبتدأ في المعنى فحقه أن يكون معرفة . ( إن ، لم يتأخّر ) عن الحال فإن تأخر كان ذلك مسوغا لمجيئه نكرة نحو : فيها قائما رجل . وقوله :
« 363 » -
لميّة موحشا طلل
( شرح 2 )
( 363 ) - قاله كثير . وتمامه :
يلوح كأنه خلل -
( / شرح 2 )
شرح
فالمذكور عالم علما . وفيه أن المعرف لا يكون مؤكدا ودعوى زيادة أل مخالفة للأصل . قاله زكريا . قوله :
( وهذا القول عندي أولى إلخ ) وجه أولويته وأحقيته من القول بالحالية اطراده في التعريف والتنكير ومن القول بأنه مفعول له قلة نصب المحلى بأل مفعولا له . ومن القول بأنه مفعول مطلق كون المصدر المؤكد لا يعرف ، ودعوى زيادة أل خلاف الأصل ومن هذين القولين مجيئه تارة غير مصدر نحو أما قريشا فأنا أفضلها . قوله : ( بداد ) علم جنس للتبديد بمعنى التفرق مبنى على الكسر كحذام ، ووقع حالا لتأوله بوصف نكرة أي متبددة هذا هو الصحيح كما سيذكره الشارح . قوله : ( والصحيح أنه على التأويل إلخ ) مقابله على ما أفاده أربعة أقوال : بقية الأقوال الخمسة المتقدمة في المصدر المنكر . قوله : ( لأنه كالمبتدأ في المعني ) أي لكونه محكوما عليه معنى بالحال ولم يشبه بالفاعل فينكر كالفاعل مع أن الفاعل أيضا محكوم عليه لأن شبهه بالمبتدأ أقوى لتأخر المحكوم به مع كل بخلاف الفاعل .
قوله : ( كان ذلك مسوغا لمجيئه نكرة ) أي قياسا على المبتدأ إذا تأخر بناء على أن تأخيره للتسويغ ، وتعليل بعضهم بعدم لبس الحال حينئذ بالوصف لأن الوصف لا يسبق الموصوف لا يناسب تعليل الشارح عدم تنكير صاحب الحال بأنه كالمبتدأ ، ولا يناسب أيضا جعل الشارح تبعا للتوضيح تقديم حال النكرة عليها مسوغا لمجئ الحال منها ، وإنما يناسب ما في المغنى والرضى من أن التقديم لدفع لبس الحال بالصفة إذا كان صاحبها منصوبا وطرد الباب في غير هذه الحالة . قال المصرح : وعلى هذا فالمسوغ في المثال تقديم الخبر وفي البيت يعنى لمية إلخ الوصف ا . ه . وقوله الوصف أي وتقديم الخبر وكالمثال البيت الثاني مع أنه يرد على هذا التعليل الموافق لما في المغنى والرضى أنه يقتضى امتناع ما فيه لبس الحال بالوصف مع أنهم صرحوا بجواز الحال من النكرة المخصصة المقدمة ومنها رأيت غلام رجل قائما مع حصول اللبس فيه فتدبر . قوله : ( لمية موحشا طلل ) فيه أن صاحب الحال المبتدأ وهو مذهب سيبويه دون
هامش
( 363 ) - صدر بيت من مجزوء الوافر ، وهو لكثير عزّة في ديوانه ص 506 ، وشرح التصريح 1 / 375 ، وشرح شواهد المغنى 1 /