قائما بالقسط . وجاء جامدا ( ويكثر الجمود في ) الحال الدالة على ( سعر ) أو مفاعلة أو تشبيه أو ترتيب ( وفي ) كل ( مبدي تأوّل بلا تكلّف . كبعه ) البر ( مدّا بكذا ) أي مسعرا ، وبعه ( يدا بيد ) أي مقابضة ( وكرّ زيد أسدا أي كأسد ) أي مشبها لأسد وادخلوا رجلا رجلا : أي مترتبين .
تنبيهان : الأول : قد ظهر أن قوله : " وفي ، مبدي تأول بلا تكلف " من عطف العام على الخاص ، إذ
شرح
قوله : ( قائما بالقسط ) حال من فاعل شهد وهو اللّه ولا شك أن قيامه بالعدل لازم ، وأفرده بالحال مع ذكر غيره معه لعدم الإلباس فلا يرد أنه لا يجوز جاء زيد وعمرو راكبا قاله الزمخشري ، وسكت عن نكتة تأخيره عن المعطوفين ، قال التفتازاني : كأنها الدلالة على علوّ مرتبتهما ويجوز إعرابه بالنصب على المدح وشهد بمعنى علم .
قوله : ( ويكثر الجمود إلخ ) أي ويقل في غير المذكورات . قوله : ( أو مفاعلة إلخ ) كان الأولى أن يؤخر هذه الثلاثة عن قوله : « وفي ، مبدي تأول بلا تكلف » ويقول كالدال على مفاعلة إلخ . قوله : ( مدا بكذا ) مدا حال وبكذا صفة لمدا أكائنات بكذا هذا مقتضى قانون الإعراب وإن كان الحال المؤول بها هذا اللفظ مأخوذة من مجموع الموصوف والصفة ، وهكذا يقال في يدا بيد أي مع يد ، ويرد أن الشارح سيذكر الحال الموصوفة في الأحوال الجامدة غير المؤولة ، وهذا ينافي جعل المثال من الحال الجامدة المؤولة إلا أن يجعل مستثنى من الحال الموصوفة فتأمل ا . ه . ويجوز رفع مد على الابتداء وبكذا خبر والجملة حال بتقدير رابط أي مد منه .
قوله : ( مسعرا ) بفح العين حال من المفعول الذي هو الهاء الراجعة إلى البر بناء على رجوع الهاء إلى البر ، كما يدل له قول الشارح على ما في نسخ كبعه أي البر . ومن المفعول المحذوف الذي تقديره البر بناء على رجوع الهاء إلى المشترى المعلوم من السياق كما يدل له قول الشارح على ما في نسخ أخرى كبعه البر ، وبالكسر حال من الفاعل الذي هو الضمير المستتر . قوله : ( أي مقابضة ) بلفظ اسم الفاعل المضاف إلى الضمير الراجع إلى المشترى المعلوم من السياق ، أو بلفظ المصدر كما في غالب النسخ على التأويل باسم الفاعل . قوله : ( أي كأسد ) على هذا يكون الأسد مستعملا في حقيقته والتجوّز إنما هو بالحذف ، وعلى قول التوضيح كر زيد أسدا أي شجاعا يكون الأسد مستعملا في غير حقيقته وهو الشجاع فيكون التجوز لغويا بناء على ما اختاره السعد من تجويز الاستعارة فيما إذا وقع المشبه به خبرا عن اسم المشبه أو حالا منه مثلا والأمران صحيحان . قوله : ( وادخلوا رجلا رجلا ) أي أو رجلين رجلين أو رجالا رجالا ، وضابطه أن يأتي بعد ذكر المجموع تفصيل ببعضه مكررا ، والمختار أن كلا منهما منصوب بالعامل لأن مجموعهما هو الحال فهو نظير هذا حلو حامض . وقال ابن جنى : الثاني صفة للأول بتقدير مضاف أي ذا رجل أو مفارق رجل أي متميزا عنه واستحسن بعضهم أن يكون نصب الثاني بعطفه على الأول بتقدير الفاء ، ولا يجوز توسط عاطف بينهما إلا الفاء قال الرضى وثم ، وجوز بعضهم الرفع على البدلية .
قوله : ( قد ظهر ) أي من قوله أي مسعرا فإنه تأويل للحال الدالة على سعر . قوله : ( خلافا لما في التوضيح ) من أن الحال الدالة على سعر من الجامد الذي لا يؤول ، وعليه يكون المصنف تعرض للحال الجامدة المؤولة وغير المؤولة .