تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

الحال

( الحال ) يذكر ويؤنث . ومن التأنيث قوله :
إذا أعجبتك الدّهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره واللّياليا « * »
وسيأتي الاستعمالان في النظم وهو اصطلاح النحاة .
( الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال كفردا أذهب )
فالوصف جنس يشمل الحال وغيره ، ويخرج نحو القهقرى في قولك : رجعت القهقرى ، فإنه
شرح
الحال يطلق لغة على الوقت الذي أنت فيه ، وعلى ما عليه الشخص من خير أو شر . وألفها منقلبة عن واو لجمعها على أحوال وتصغيرها على حويلة . واشتقاقها من التحول . قوله : ( يذكر ويؤنث ) أي لفظه وضميره ووصفه وغيرها لكن الأرجح في الأول التذكير بأن يقال حال بلا تاء وفي غيره التأنيث . قوله : ( وصف ) أي صريح أو مؤول فدخلت الجملة وشبهها قاله المصرح . قوله : ( منتصب ) أي أصالة وقد يجر لفظه بالباء ومن بعد النفي لكن ليس ذلك مقيسا على الأصح ، نحو :فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاهاونحو قراءة زيد بن ثابت : قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ دونك من أولياء بضم النون وفتح الخاء ، فمن أولياء حال بزيادة من كذا في ابن عقيل على التسهيل ، وكذا في الدمامينى عليه ثم قال : قال ابن هشام : ويظهر لي فساده في المعنى لأنك إذا قلت ما كان لك أن تتخذ زيدا في حالة كونه خاذلا فأنت مثبت لخذلانه ناه عن اتخاذه ، وعلى هذا فيلزم أن الملائكة أثبتوا لأنفسهم الولاية فتأمله ا . ه . وفي تفسير البيضاوي وقرئ نتخذ بالبناء للمفعول من اتخذ الذي له مفعولان كقوله تعالى :وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا[ النساء : 125 ] ومفعوله الثاني من أولياء ومن للتبعيض ا . ه . وإنما قال الذي له مفعولان لأنه قد يتعدى لواحد نحو :أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ[ الأنبياء : 21 ] ولم يجعل من زائدة في المفعول الثاني لأنها لا تزاد فيه . قوله : ( مفهم في حال ) أي في حال كذا فهو على نية الإضافة فيقرأ بلا تنوين كذا في شرح السندوبى نقلا عن البصير . قوله : ( ويخرج نحو القهقرى ) لأنه اسم للرجوع إلى خلف لا وصف ، وقد مشى في الإخراج به على مذهب من يجوز الخروج بالجنس إذا كان بينه وبين الفصل عموم وخصوص من وجه كابن عصفور والسعد والفاكهي ، أو يقال : معنى الإخراج بالجنس الدلالة به على عدم إرادة نحو القهقرى مثلا .
هامش
( * ) البيت من الطويل ، وهو لأفنون التغلبيّ في حماسة البحتري ص 164 ، ولمويلك العبدي في حماسة البحتري ص 215 ، وبلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 99 .