تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المجرور الأول وهو بما ، وسبق صلة ما ومن الفعل متعلق بسبق : أي نصب المفعول معه إنما هو بما تقدم في الجملة قبله من فعل وشبهه . ( لا بالواو في القول الأحق ) خلافا للجرجاني في دعواه أن النصب بالواو ، إذ لو كان الأمر كما ادعى لوجب اتصال الضمير بها فكان يقال : جلست وك ، كما يتصل بغيرها من الحروف العاملة نحو : إنك ولك وذلك ممتنع باتفاق ، وأيضا فهي حينئذ حرف مختص بالاسم غير منزل منزلة الجزء فحقه أن لا يعمل إلا الجر كحروف الجر ، ولا بالخلاف . خلافا للكوفيين . وإنما قيل غير منزل منزلة الجزء للاحتراز من لام التعريف فإنها اختصت بالاسم ، ولم تعمل فيه لكونها كالجزء منه بدليل تخطى العامل لها . وتناول إطلاق الفعل الظاهر كما مثل ، والمقدر كقوله :
فما لك والتّلدّد حول نجد * [ وقد ضاقت تهامة بالرّجال ] « * »
أي ما تصنع والتلدد . ومن أعمال شبه الفعل قوله :
شرح
ذا والنصب بدل أو عطف بيان . قوله : ( ومتعلق بسبق إلخ ) أي بمعمول سبق لتعلق من بحال محذوفة من ضمير سبق العائد على ما أي حال كونه كائنا من الفعل وشبهه والعامل في صاحب الحال عامل فيها . قوله : ( إنما هو بما تقدم إلخ ) أي بواسطة الواو فهي معدية العامل إلى المفعول معه ، دمامينى . قوله : ( لوجب اتصال ) يعنى لصح اتصال الضمير إذ اللازم على تقدير أن الناصب الواو الصحة لا الوجوب ، ألا ترى أن إن واللام مثلا يدخلان على الظاهر والضمير ، ولا ترد إلا الاستثنائية لما سيذكره الشارح في أوائل الاستثناء . قوله : ( فهي حينئذ ) أي حين إذ علمت . قوله : ( ولا بالخلاف ) أي مخالفة ما بعدها لما قبلها معطوف على قول المتن لا بالواو فهو قول ثالث للكوفيين . وكان الأولى تأخيره وذكره قبيل قوله وتناول لأن ما بعده مرتبط بما قبله ، ومما ردّ به قول الكوفيين ؛ أن الخلاف معنى من المعاني ولم يثبت النصب بالمعاني وإنما ثبت الرفع بها كالابتداء والتجرد ، وأن الخلاف لو نصب لقيل ما قام زيد بل عمرا بالنصب وهو لا يقال اتفاقا . وبقي قول رابع وهو أن المفعول معه مفعول به لفعل محذوف أي سرت ولابست النيل . قوله : ( خلافا للكوفيين ) تبع في حكايته عنهم المصنف في التسهيل . قال الدمامينى : ما حكاه المصنف عن الكوفيين إنما هو قول بعضهم . وقال معظمهم والأخفش انتصابه على الظرف ، وذلك أن الواو لما أقيمت مقام مع المنصوب على الظرفية والواو في الأصل حرف لا يحتمل النصب أعطى ما بعده إعرابه عارية كما أعطى ما بعد إلا التي بمعنى غير إعراب غير ولو كان الأمر كما قاله هؤلاء لجاز النصب في كل رجل وضيعته مطردا وليس كذلك . قوله : ( وتناول إطلاق الفعل ) وتناول أيضا الفعل المتعدى وهو الصحيح خلافا لمن شرط اللزوم لئلا يلتبس بالمفعول به والناقص ككان وهو الصحيح بناء على أنها مشتقة وأنها تدل على معنى سوى الزمان سم . قوله : ( أي ما تصنع ) يؤخذ منه أنه ليس المراد بالمقدر المحذوف بل ما يعمه ، والعامل الذي يؤول إليه معنى الكلام فإن تصنع لا يتأتى أن يكون محذوفا في هذا
هامش
( * ) البيت من الوافر ، وهو لمسكين الدارمي في ديوانه ص 66 ، وشرح المفصل 2 / 50 ، والكتاب 1 / 308 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 422 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 210 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي