تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأعجبني سيرك والنيل ، فالطريق والنيل نصب بالمفعول معه ، وخرج بالاسم نحو : لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، ونحو : سرت والشمس طالعة ، فإن تالي الواو في الأول فعل وفي الثاني جملة ، وبالفضلة نحو : اشترك زيد وعمرو ، وبالواو نحو : جئت مع عمرو ، وبكونها بمعنى مع نحو : جاء زيد وعمرو قبله أو بعده ، وبكونها تالية لجملة نحو : كل رجل وضيعته ، فلا يجوز فيه النصب خلافا للصيمري ، وبكون الجملة ذات فعل أو اسم يشبهه نحو : هذا لك وأباك فلا يتكلم به خلافا لأبى على ، وأما قولهم : ما أنت وزيدا ، وكيف أنت وقصعة من ثريد ، وما أشبهه فسيأتي بيانه . ( بما من الفعل وشبهه سبق ، ذا النصب ) ذا النصب رفع بالابتداء خبره في
شرح
والخشبة إن كان استوى بمعنى ارتفع ، فإن كان بمعنى تساوى أي تساوى الماء والخشبة في العلو فهو مما يصح فيه العطف . قوله : ( بالمفعول معه ) أي بسبب كونه مفعولا معه ولم يقل نصبا لأن المصدر يخبر به عن الواحد وغيره . قوله : ( وتشرب اللبن ) أي بنصب تشرب كما قيده بذلك ابن هشام وعليه فالمراد بالاسم في التعريف الاسم الصريح وقال حفيد الموضح ينبغي أن يكون ذلك في غير نصب تشرب وإلا فهو اسم تأويلا فينبغي أن يكون مفعولا معه وبه صرح بعضهم ا . ه . والأول ظاهر صنيع الشارح لأن ظاهره أن الواو في المثال بمعنى مع وهي إنما تكون بمعنى مع علي النصب كما قاله شيخنا . قوله : ( فإن تالي الواو في الأول فعل إلخ ) فيه أن تالي الواو في الأول جملة أيضا ، وقد يقال : لما كان أحد ركنى الجملة في الأول غير ظاهر بل ضمير مستتر كان التالي بحسب الظاهر الفعل فقط ، وباعتبار الظاهر يندفع أيضا ما يقال إن مقدرة قبل الفعل فتالى الواو اسم في الحقيقة وبأن المراد بالاسم في التعريف الاسم الصريح كما مر . قوله : ( وفي الثاني جملة ) أي وإن كانت الواو الحالية تفيد المقارنة . قوله : ( نحو جاء زيد وعمرو قبله أو بعده ) قال البعض تبعا للمصرح هذا خارج بقوله فضلة ، فلو قال بدل جاء رأيت لكان أولى ا . ه . ويرد بأن المراد بالفضلة كما هو أحد معنييها ما يتم الكلام بدونه ولو مرفوعا كالمعطوف في المثال بدليل أنه لو أريد بالفضلة غير المرفوع لدخل في التعريف نحو اشترك زيد وعمرا بالنصب مع أن المقصود خروجه لفساده فتدبر . قوله : ( نحو كل رجل وضيعته ) أي إذا قدر الخبر مثنى كأن قيل : كل رجل وضيعته مقترنان ، أما إذا قدر مفردا معطوفا على ضميره ما بعد الواو كأن قيل كل رجل موجود وضيعته لم يخرج لصحة كون ما بعد الواو حينئذ مفعولا معه . قوله : ( فلا يجوز فيه النصب ) أي في هذا المثال الأخير . قوله : ( للصيمري ) بفتح الميم وضمها . قوله : ( فلا يتكلم به ) أي لفساده لتعين أن يقال : هذا لك ولأبيك على رأى الجمهور ويجوز وأبيك على مذهب المصنف كما سيأتي في محله . قوله : ( خلافا لأبى على ) فإنه أجاز مثل ذلك بناء على مذهبه من الاكتفاء بما فيه معنى الفعل كالتنبيه والإشارة والظرف ولهذا أجاز في قوله :هذا ردائي مطويا وسربالاأن سربالا نصب على المعية بهذا والجمهور على أنه نصب بمطويا لا غير كما سيأتي . قوله : ( فسيأتي بيانه ) أي في قوله وبعد ما استفهام إلخ . قوله : ( ذا النصب رفع بالابتداء ) فيه مسامحة إذ المرفوع بالابتداء