تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

خمسة أوجه : فتحهما ، وفتح الأول مع نصب الثاني ، وفتح الأول مع رفع الثاني ، ورفعهما ، ورفع الأول مع فتح الثاني . تنبيهان : الأول : أفهم كلامه أنه إذا كان الأول منصوبا جاز في المعطوف أيضا الأوجه الثلاثة : الفتح ، والنصب ، والرفع ، نحو : لا غلام رجل ولا امرأة ولا امرأة ولا امرأة . الثاني : محل جواز الأوجه الثلاثة في المعطوف إذا كان صالحا لعمل لا ، فإن لم يكن صالحا تعين رفعه نحو : لا امرأة فيها ولا زيد ، ولا غلام رجل فيها ولا عمرو ( ومفردا نعتا لمبنى يلي ) منعوته أجز فيه ( شرح 2 ) - أثمته إذا قلت له أثمت . والمعنى : ولا في الجنة هذا القول . قوله : ( وما فاهوا به أبدا مقيم ) تحريف من النحاة حيث ركبوا صدر بيت على عجز آخر والأصل في القصيدة في ديوانه هكذا :

ولا لغو ولا تأثيم فيها * ولا حين ولا فيها مليم وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيم
أي وفي الجنة لحم ساهرة وبحر ، أي لحم بر وبحر . والساهرة أرض يجددها اللّه تعالى يوم القيامة . وما موصول مبتدأ . وفاهوا به صلته وأبدا نصب على الظرف ومقيم خبره أي الذي يلفظ به مما يشتهون حاصل موجودا أبدا لا ينقطع ولا يغيب . ( / شرح 2 )
شرح
صالحا لعمل لا فإن لم تتكرر لا فسيأتي حكمه في قول المصنف والعطف إن لم تتكرر لا إلخ أو لم يسبق الثانية عطف فالكلام جملتان مستقلتان ، أو كان أحد الاسمين غير مفرد فإن كان الأول ففيه أيضا خمسة أوجه بإبدال فتح الأول بنصبه نحو لا غلام رجل ولا امرأة فيها ، وهذا ما في التنبيه الأول وإن كان الثاني تعين رفعه أو نصبه نحو لا امرأة ولا غلام رجل فيها ، وإن كان غير صالح لعمل لا تعين الرفع وهذا ما في التنبيه الثاني . قوله : ( خمسة أوجه ) أي إجمالا وثلاثة عشر تفصيلا لأن ما بعد الأولى إما مبنى على الفتح أو مرفوع بالابتداء أو على إعمال لا عمل ليس وما بعد الثانية كذلك أو مرفوع بالعطف على محل لا مع اسمها فهذه اثنا عشر ، والثالث عشر بناء ما بعد الأولى على الفتح ونصب ما بعد الثانية وهي بالقسمة العقلية عشرون حاصلة من ضرب أربعة ما بعد الأولى الفتح والنصب والرفع بوجهيه في خمسة ما بعد الثانية هذه الأربعة والرفع بالعطف على محل لا مع اسمها يسقط منها نصب ما بعد الأولى مضروبا في خمسة ما بعد الثانية ورفع ما بعد الأولى بوجهيه مع نصب ما بعد الثانية . إذا سمعت ما تلوناه عليك عرفت أن قول شيخنا والبعض تبعا للتصريح واثنا عشر تفصيلا لم يوافق القسمة الواقعية ولا العقلية . قوله : ( أفهم كلامه ) يعنى قوله :وإن رفعت أولا لا تنصبالأنه علق منع النصب على رفع الأول فافهم أنه إذا كان مفتوحا أو منصوبا بأن كان مضافا أو شبهه جاز فيه الأوجه الثلاثة . قوله : ( صالحا لعمل لا ) بأن كان نكرة . قوله : ( تعين رفعه ) أي بالابتداء أو بالعطف على محل لا مع اسمها لا بإعمال لا عمل ليس لأن العاملة عمل ليس تختص أيضا بالنكرات . قوله : ( ومفردا ) مفعول مقدم لا فتح لأن فاءه زائدة للتحسين فلا تمنع من عمل ما بعدها في ما قبلها
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 18 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي