تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
« 222 » -
فما هجرتك حتى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جمل
وإما بناؤه على الفتح ، كقوله : « 223 » -
فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به أبدا مقيم

فحاصل ما يجوز في نحو : لا حول ولا قوة إلا بالله . . . ( شرح 2 ) ( 222 ) - قاله الراعي عبيد بن حصين ، وهو من قصيدة من البسيط ويروى وما صرمتك ، أي ما قطعت حبل ودك حتى تبرأت منى معلنة بذلك حيث قلت : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، وهذا مثل ضربه لبراءتها منه وهو مثل مشهور في هذا المعنى ، ومعلنة حال من الضمير الذي في قلت بكسر التاء . والشاهد في قوله : لا ناقة لي في هذا ولا جمل حيث عملت لا عمل ليس لما كررت كما في قوله تعالى :

لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ
[ البقرة : 254 ] في إحدى القراءات . وهذه الجملة مقول القول . قوله : « لي » في محل الرفع لأنها صفة لناقة . وقوله في هذا خبر لا ، ولا جمل عطف عليه ، وخبره محذوف أي ولا جمل لي في هذا . ( 223 ) - قاله أمية بن أبي الصلت ، وهو من قصيدة من الوافر يذكر فيها أوصاف الجنة وأهلها وأحوال يوم القيامة وأهلها الفاء للعطف . والأصح الواو ، ولا لنفى الجنس ولكنها ألغيت وأعملت عمل ليس وهو الشاهد . واللغو القول الباطل اسم لا ، وخبرها فيها . ولا تأثيم مبنى على الفتح لأنه مفرد ، وإن لم تعملها وجب الرفع لعدم نصب المعطوف عليه لفظا ومحلا ، وعند سيبويه فيها خبر لهما ، ولأحدهما عند آخرين وخبر الآخر محذوف . والتأثيم من ( / شرح 2 )
شرح
ولا ضرر على ما مر في حالة بنائهما معا على الفتح فتنبه . واقتصر في المغنى على تقدير خبرين عند جعلهما عاملتين عمل ليس . قوله : ( وأما بناؤه على الفتح ) وعلى هذا يتعين خبران عند الجميع إن جعلت الأولى عاملة عمل ليس لئلا يلزم المحذوران السابقان وكذا إن جعلت مهملة عند غير سيبويه لذلك ، وأما عند سيبويه فيجوز خبران ، وكذا يجوز خبر واحد عن مجموع المبتدأين إن كان سيبويه لا يوجب كون لا مع اسمها مبتدأ مستقلا غير معطوف على مبتدأ قبله ، فإن كان يوجب ذلك وجب خبران ، هكذا ظهر لي ، ثم رأيت في كلام الدمامينى ما ظاهره وجوب خبرين مطلقا حيث قال الخامس لا حول ولا قوة برفع الأول على إلغاء لا أو إعمالها عمل ليس وفتح الثاني للتركيب والكلام جملتان اه . قوله : ( فلا لغو إلخ ) اللغو القول الباطل والتأثيم قولك لآخر أثمت والضمير للجنة . قوله : ( في نحو لا حول إلخ ) أي من كل تركيب تكررت فيه لا وسبق الثانية عطف وكان كل من الاسمين مفردا
هامش
( 222 ) - البيت من البسيط ، وهو للراعى النميري في ديوانه ص 198 ، وتخليص الشواهد ص 405 وشرح التصريح 1 / 24 ، وشرح المفصل 2 / 111 ، 113 ، والكتاب 2 / 295 ، ولسان العرب ( لقا ) والمقاصد النحوية 2 / 336 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 15 ، واللمع ص 128 . ( 223 ) - البيت من الوافر ، وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 54 ، وتخليص الشواهد ص 406 ، 411 ، والدرر 6 / 178 ، وشرح التصريح 1 / 241 ، ولسان العرب ( أثم ) والمقاصد النحوية 2 / 346 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 19 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 415 ، وشرح شذور الذهب ص 115 ، وشرح ابن عقيل ص 203 ولسان العرب ( فوه ) ، وهمع الهوامع 2 / 144 .