فأما الرفع فإنه على أحد ثلاثة أوجه ، العطف على محل لا مع اسمها فإن محلهما رفع بالابتداء عند سيبويه ، وحينئذ تكون لا الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف لتأكيد النفي ، أو بالابتداء وليس للا عمل فيه ، . . . ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( والعطف عليه ) أي فتكون الأولى مسلطة على ما بعد الثانية . فإن قلت : كون لا الثانية لتأكيد النفي يقتضى صحة الاستغناء في إفادة المقصود وهو نفى كل من الأمرين وليس كذلك لأن الكلام بدونها لا يحتمل نفى المجموع كما يحتمل نفى كل واحد . قلت : كونها لتأكيد النفي لا ينافي أن تأكيده بها يدفع احتمال نفى المجموع ويعين نفى كل واحد سم اه من خط الشنوانى . ( / شرح 2 )
شرح
الكلام كأن يراد أن الخبر للاسمين المتصلين بلا لا لهما مع لا اه . ببعض تصرف . وكتب الرودانى قوله متماثلتان أي لفظا ومعنى ، فلا يرد أن زيد من جلس وقعد زيد ليس فاعلا بهما بل بأحدهما لعدم تماثل الفعلين لفظا هذا والحق المتجه أن رفع الخبر في ذلك وفي نحو إن زيدا وإن عمرا قائمان إنما هو بمجموع الحرفين لا بكل إذ لا يعقل معمول لعاملين لا متماثلين ولا مختلفين لاستحالة أثر بين مؤثرين مطلقا ، ولأن قائمان لكونه مثنى لا يخبر به عن كل من الاسمين لكونه مفردا بل عن مجموعهما فلزم كونه معمولا لمجموع الحرفين ، وكذا نحو زيد وزيد أو وعمرو قائمان ، فالرافع للخبر مجموع للاسمين مثل الزيدان قائمان ، ولا فرق إلا أن التثنية في الأول بحرف عطف . وفي الثاني بالصيغة ولا أثر له اه .
واقتصر في المغنى على تقدير خبرين عند غير سيبويه .
قوله : ( فأما الرفع ) أي رفع الثاني مع فتح الأول . قوله : ( على محل لا مع اسمها إلخ ) فالعطف من عطف المفردات والخبر المحذوف مثنى خبر عنهما معا . وفي عبارة الشارح هنا وفي ما يأتي التسمح المتقدم بيانه ، والمحل في الحقيقة للاسم فقط باعتباره قبل دخول لا فلا تغفل . قوله : ( فإن محلهما إلخ ) نقل سم عن الدمامينى أن الأمر كذلك عند سيبويه في المضاف وشبهه وهذا أيضا فيه التسمح المتقدم ، وفيه بعد عندي نظر لأنه يلزم عليه عدم عمل هذا المبتدأ في شئ عند سيبويه لأن رفع الخبر بلا عنده كغيره إذا كان اسمها مضافا أو شبهه كما مر إلا أن يقال : النافي والمنفى كالشئ الواحد فعمل أحدهما كأنه عمل الآخر ونظيره غير قائم الزيدان فتأمل . قوله : ( زائدة بين إلخ ) فيه أن لا على هذا الوجه من جملة المعطوف عليه فلا تسلط لها على المعطوف فكيف تكون لا الثانية زائدة ، والجواب أن في الكلام تسمحا كما مر إيضاحه والمحل للاسم فقط باعتباره قبل دخول لا والعطف عليه ( 1 ) فقط بهذا الاعتبار ، ومن أحاط بما قدمناه لم يشكل عليه هذا الجواب وإن أشكل على البعض . قال الرودانى : والفرق بين لا الزائدة ولا الملغاة أن الزائدة هي التي لا عمل لها أصالة والملغاة هي التي لها عمل أصالة لكن أهملت اه . وظاهره أن الزائدة باقية على كونها للنفي ، وينافيه قولهم الحرف الزائد هو الذي لا معنى له ولا يختل الكلام بسقوطه إلا أن يكون أغلبيا ، والأوجه الفرق بأن الزائدة يستغنى الكلام عنها بخلاف الملغاة فتأمل .
قوله : ( أو بالابتداء وليس للا عمل فيه ) أي بل هي ملغاة عن العمل في الاسم وإن كانت نافية للجنس لوجود شرط جواز إلغائها وهو تكرير لا قاله الدمامينى . وظاهر صنيع الشارح حيث جعل