تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أو أن لا الثانية عاملة عمل ليس . وأما النصب فبالعطف على محل اسم لا ، وتكون لا الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف كما مر . ( وإن رفعت أولا ) إما بالابتداء أو على إعمال لا عمل ليس ، فالثاني وهو المعطوف ( لا تنصبا ) لأن نصبه إنما يكون بالعطف على منصوب لفظا أو محلا ، وهو حينئذ مفقود ، بل يتعين إما رفعه ، كقوله :
شرح
الرفع على هذا الوجه بالابتداء دون العطف كما في الوجه الذي قبله أن يكون المرفوع مبتدأ مستقلا ليس معطوفا على مبتدأ تقدم فيكون العطف من عطف الجمل . ويجب على هذا أن يقدر لكل خبر لئلا يلزم توارد عاملين وهما لا والمبتدأ عند غير سيبويه والمبتدأ الأول والمبتدأ الثاني المستقل عند سيبويه على معمول واحد هو الخبر ، هذا ما ظهر لي . قوله : ( أو أن لا الثانية إلخ ) وعليه يقدر لكل من لا الأولى ولا الثانية خبر والعطف من عطف الجمل ، ولا يصح أن يكون المقدر واحدا خبرا عنهما لامتناع توارد عاملين على معمول واحد ولزوم كون الخبر مرفوعا منصوبا . قوله : ( وأما النصب فبالعطف إلخ ) وعلى هذا يجب عند سيبويه أن يقدر لكل خبر على حدته فيكون الكلام جملتين ويمتنع عنده أن يقدر لهما خبر واحد لأن الخبر بعد لا الأولى مرفوع عنده بما كان مرفوعا به قبل دخول لا ، والخبر بعد الثانية مرفوع بلا الأولى لأن لا الأولى ناصبة لما بعد لا الثانية ولا الناصبة عاملة في الخبر عنده كغيره فيلزم ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين وهو لا يجوز . وأما عند غيره فيقدر لهما خبر واحد لأن العامل واحد وهو لا الأولى كذا في شرح الجامع بإيضاح ومثله في التصريح وفيه عندي نظر أما أولا فلأن مقتضى جعل النصب بالعطف على محل الاسم ولا الثانية زائدة أن العطف من عطف المفردات والكلام جملة واحدة والمقدر خبر واحد مرفوع بما كان مرفوعا به قبل لا عند سيبويه وبلا الأولى عند غيره . وأما ثانيا فلأنه يبعد رفع ما بعد الثانية بالأولى مع عدم رفعها ما بعدها وتعليل ذلك بأن الأولى ناصبة للاسم بعد الثانية أي لفظا فتكون عاملة في الخبر بعد الثانية يرده إناطة عمل لا في الخبر وعدمه بالتركيب وعدمه كما في عبارة الشارح السابقة وعبارة الهمع وغيرهما . ولا في مبحثنا مركبة فلا عمل لها في الخبر عند سيبويه مطلقا مع أن المتبادر من الناصبة الناصبة لاسمها بأن كان مضافا أو شبهه لا مطلق الناصبة ولو للمعطوف على اسمها فاعرف ذلك . وزاد في التصريح : أنه يجوز أن يقدر لكل خبر عند غير سيبويه وفي هذه الزيادة من النظر ما فيها فتأمل . قوله : ( على محل اسم لا ) أي أو على لفظه وإن كان مبنيا لمشابهة حركته حركة الإعراب في العروض ، ومثل ذلك جائز مطلقا عند سيبويه وفي الضرورة عند الأخفش كما في شرح التوضيح للشارح لكن الحركة على هذا اتباعية والإعراب مقدر رفعا أو نصبا فتدبر . قوله : ( أما رفعه ) وعليه فالخبر واحد إن قدرت لا الثانية زائدة وما بعدها معطوفا سواء جعلت لا الأولى مهملة أو عاملة عمل ليس ، ويجب خبر إن إن قدرت لا الأولى مهملة والثانية عاملة عمل ليس أو بالعكس ، ولا يصح على هذا بقسميه أن يكون الخبر واحدا لئلا يلزم كون الخبر الواحد مرفوعا ومنصوبا وتوارد عاملين على معمول واحد ، فإن جعلتهما معا عاملتين عمل ليس جاز لك تقدير خبرين ، وكذا تقدير خبر واحد