تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إلا في نحو : أكل يوم زيدا تضربه ؟ لأن الفصل بالظرف كلا فصل ، وقال ابن الطراوة : إن كان الاستفهام عن الاسم فالرفع نحو : أزيد ضربته أم عمرو ، وحكم بشذوذ النصب في قوله : « 304 » -
أثعلبة الفوارس أم رياحا * عدلت بهم طهيّة والخشابا
( شرح 2 ) ( 304 ) - قاله جرير من قصيدة من الوافر . الهمزة للاستفهام وثعلبة منصوب بفعل مضمر يفسره ما بعده . والتقدير : أساويت ثعلبة بطهية . وإنما قدرنا ساويت ؛ لأن عدلت لا يتعدى إلا بالحرف فلا وجه . إلا أن يضمر فعل من معناه . وفيه الشاهد حيث نصب ثعلبة بعد بهمزة الاستفهام . وحكم ابن الطراوة بشذوذ لوجوب الرفع إذا . وكان الاستفهام عن اسم ثعلبة ورياح بكسر الراء والياء آخر الحروف . وطهية بضم الطاء وفتح الهاء ، والخشاب بكسر الخاء وبالشين المعجمتين كلها قبائل الفوارس بالنصب صفة ثعلبة جمع فارس على غير قياس وأم متصلة ويروى أو رياحا والألف في الخشابا للإشباع . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ابن السيد ) بكسر السين وسكون الياء ، وبابشاذ كلمة أعجمية مركبة يتضمن معناها الفرح والسرور قاله في التصريح . قوله : ( في العموم ) أي ذي العموم لشبهه بالشرط . قوله : ( أن يليه فعل ) فيه إشارة إلى أن في عبارة المصنف تأخير المفعول الذي هو فاعل في المعنى وتقديم المفعول الذي بخلافه ، ولهذا فرع عليه قوله : فإيلاؤه إلخ . قوله : ( لأنه الفاعل في المعنى ) أي لأنه الذي يلي الأشياء الآتية . قوله : ( منها همزة الاستفهام ) بخلاف بقية أدوات الاستفهام فيجب النصب معها كما تقدم سم . قوله : ( فإن فصلت إلخ ) أي هذا إن اتصلت بالاسم المشتغل عنه فإن فصلت إلخ . وقوله : فالمختار الرفع أي لأن الاستفهام حينئذ عن الضمير رفعت ما بعده أو نصبت فيترجح الرفع ؛ لأنه لا يحوج إلى تقدير ، هذا إن لم تجعل الضمير فاعل فعل مقدر برز وانفصل حين حذف بل جعلته مبتدأ وإلا وجب النصب بالفعل المقدر كما صرح به الدمامينى ونقله شيخنا السيد عن سم لأن الاستفهام حينئذ عن الفعل الواقع على ما بعد الضمير والرفع يفيد أنه عن مجرد الفعل ، فقول التصريح وأقره شيخنا والبعض المختار النصب إذا جعل فاعل فعل مقدر برز وانفصل فيه نظر ، ولا ترد صورة الفصل على الناظم لأن البعدية ظاهرة في الاتصال . قوله : ( إلا في نحو إلخ ) أي مما فصل فيه بظرف أو جار ومجرور . قوله : ( فالرفع ) أي واجب بدليل قوله : وحكم بشذوذ إلخ وإنما وجب لأن الاستفهام عن تعيين المفعول أما الفعل فمحقق فلا تعلق للهمزة به ، والحق عدم الوجوب ؛ لأن السؤال عن الاسم إنما يوجب دخول الهمزة عليه فقط لا مع رفعه مبتدأ بدليل أن السؤال في نحو أزيد ضربت أم عمرا بلا ضمير إنما هو عن الاسم مع أنه واجب النصب إجماعا . قوله : ( أثعلبة إلخ ) ثعلبة ورياحا وطهية والخشاب قبائل ، ومراده مدح الأولين وذم الآخرين . وثعلبة منصوب بفعل مقدر من معنى العامل المذكور تقديره أحقرت ثعلبة إلخ . والفوارس صفة لثعلبة
هامش
( 304 ) - البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص 814 ، والأزهيّة ص 114 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 288 ، وشرح التصريح 1 / 300 ، والكتاب 1 / 102 ، 3 / 183 ، ولسان العرب ( خشب ) ، ( طها ) ، والمقاصد النحوية 2 / 533 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 166 ، والرد على النحاة ص 105 .