تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
واحِدَةٌ
[ الحاقة : 13 ] بخلاف اللازم منهما نحو : عند وإذا وسبحان ومعاذ لامتناع الرفع ، وأجاز الأخفش جلس عندك ، وبخلاف المبهم نحو : صيم رمضان وجلس مكان وسير سير ، لعدم الفائدة ، فامتناع سير على إضمار السير أحق خلافا لمن أجاز . فأما قوله : « 296 » -
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل * يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب

فمعناه ويعتلل هو أي الاعتلال المعهود ، أو اعتلال عليك ، فحذف عليك لدلالة عليك الأول ( شرح 2 ) ( 296 ) - قاله امرؤ القيس الكندي وهو الصحيح . ومن قال لعلقمة بن عبدة فقد وهم وهما فاحشا . المعنى : إن بخل عليك بالوصال واعتل ساءك ذلك ، وإن وصلت وكشف غرامك كان ذلك عادة لك ودربة . حاصله أنها لا تقطع وصاله كل القطع فيحمله ذلك على اليأس والسلو ولا تصل كل الوصال فيتعود ذلك . الشاهد في ويعتلل فإن النائب عن الفاعل فيه هو ضمير المصدر أي يعتلل هو أي الاعتلال المعهود ، أو التقدير يعتلل اعتلال عليك ، فيقدر عليك ههنا لدلالة عليك الظاهر عليه . ويسؤك جواب متى : من ساءه إذا أحزنه . وتدرب جواب الشرط وحركت الباء للضرورة . ( / شرح 2 )

شرح
ومن المصادر ما يفارق النصب على المصدرية والمختص من الظروف ما خصص بشئ من أنواع الاختصاص كالإضافة والصفة والعلمية ومن المصادر ما يكون لغير مجرد التوكيد . قوله : ( لامتناع الرفع ) تعليل لقوله بخلاف اللازم منهما . قوله : ( جلس عندك ) أي بالنصب على الظرفية ويكون حينئذ في محل رفع فليست الدال مضمومة كما توهم إذ الأخفش لا يقول بخروجه عن ملازمة الظرفية وإنما الخلاف في نيابته عن الفاعل وعدمها فالأخفش يجوّز نيابة الظرف غير المتصرف مع بقائه على النصب صرح به الدمامينى . قوله : ( لعدم الفائدة ) لدلالة الفعل على المبهم من المصدر والزمان وضعا وعلى المبهم من المكان التزاما . قوله : ( فامتناع سير ) أي بالبناء للمجهول على إضمار السير أي إضمار ضمير يعود على السير المبهم المفهوم من سير أحق أي بالمنع من سير سير لأن الضمير أكثر إبهاما من الظاهر ، أما على إضمار ضمير يعود على سير مخصوص مفهوم من غير العامل فجائز كما في بلى سير لمن قال ما سير سير شديد كما في الهمع ، ويدل عليه كلام الشارح بعد . قوله : ( خلافا لمن أجازه ) يعنى ابن درستويه ومن معه كما يأتي . قوله : ( ويتعلل ) أي يعتذر أو يتجنى لمجئ الاعتلال بالمعنيين ، وقوله : وإن يكشف غرامك أي حرارة غرامك بالوصال تدرب من باب فرح أي تعتد أي يصر لك ذلك عادة ، والمراد أنها لا تقطع وصاله دائما فيحمله ذلك على اليأس والسلو ، ولا تصله دائما فيتعود ذلك ويطلبه كل حين كذا قال العيني ، ومقتضاه أن تدرب بالدال المهملة . وضبطه الدمامينى والشمنى بالذال المعجمة أي يحتد لسانك . قوله : ( أي الاعتلال المعهود ) أي بين المتكلم والمخاطب لا المفهوم من الفعل لعدم إفادة النائب حينئذ ما لم يفده الفعل كذا قال الشمنى : أي فالضمير الذي هو نائب فاعل عائد إلى مصدر مختص بأل العهدية مفهوم جنسه من الفعل لا مبهم .
هامش
( 296 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 42 ، وشرح التصريح 1 / 289 ، وشرح شواهد المغني ص 92 ، 883 ، ولعلقمة في ديوانه ص 83 ، ولأحدهما في المقاصد النحوية 2 / 506 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 142 ، ومغني اللبيب ص 516 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 100 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي