واستخرج المال فتتبع الثالث أيضا للأول في الضم ( واكسر أو اشمم فا ) فعل ( ثلاثي أعل ، عينا ) واويا أو يائيا فقد قرئ وقيل :
يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ
[ هود : 44 ] بهما والإشمام هو الإتيان على الفاء بحركة بين الضم والكسر ، وقد يسمى روما ( وضمّ جا ) في بعض اللغات ( كبوع ) وحوك ( فاحتمل ) كقوله :
« 294 » -
ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت
وكقوله : ( شرح 2 ) ( 294 ) - هذا رجز عزاه بعضهم إلى رؤبة ولم يثبت . وليت للتمنى ولو في المستحيل . وليت الثالث تأكيد له ، وليت الثاني فاعل مع فعله أعنى ينفع معترض بين المؤكد والمؤكد . وشيئا مفعول به وهل للنفي . ويروى ليت وما ينفع شيئا ليت . وشبابا اسم ليت الأول وبوع خبره ، وفاشتريت عطف عليه . والشاهد في بوع فإن القياس فيه بيع لأنه مجهول باع ، لكن من العرب من يخفف هذا النوع بحذف حركة عينه ، فإن كانت واوا سلمت كما في حوكت في البيت الآتي . والقياس حيكت . وإن كانت ياء قلبت واوا لسكونها وانضمام ما قبلها كما في بوع فإن أصله بيع بضم الباء وكسر الياء ، فحذفت حركة الياء ، فصار بيع بضم الباء وسكون الياء فقلبت الباء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها . ( / شرح 2 )
شرح
كالحرف الأول . قوله : ( فتتبع ) بالنصب في جواب الأمر .
قوله : ( أو اشمم ) بنقل حركة الهمزة إلى الواو . قوله : ( أعل عينا ) أي غيرت عينه فخرج المعتل الذي لم تغير عينه نحو عور وصيد واعتور فإنه إذا بنى للمفعول سلك به مسلك الصحيح ، وقوله واويا كان أي كقيل أو يائيا أي كغيض ، وأصل قيل قول نقلت كسرة الواو لاستثقالها عليها إلى القاف بعد سلب حركتها فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها كما في ميزان ، وأصل غيض غيض نقلت كسرة الياء كذلك . قوله : ( والإشمام ) أي هنا ويطلق عند القراء على الإشارة بالشفتين إلى الرفع أو الضم عند الوقف على نحو نستعين ومن قبل وعلى الإنحاء بالكسرة نحو الضمة فتميل الياء الساكنة نحو الواو وعلى خلط الصاد بالزاي في الصراط وأصدق ، وقوله بين الضم والكسر بأن يؤتى بجزء من الضمة قليل سابق وجزء من الكسرة كثير لاحق ومن ثم تمحضت الياء قاله العلوي فالبينية على وجه الإفراز لا الشيوع ، وفي الأشباه والنظائر للسيوطي عن صاحب البسيط وغيره أن الحركات ست الثلاث المشهورة وحركة بين الفتحة والكسرة وهي التي قبل الألف الممالة وحركة بين الفتحة والضمة وهي التي قبل الألف المفخمة في قراءة ورش نحو الصلاة والزكاة والحياة وحركة بين الكسر والضمة وهي حركة الإشمام في نحو قيل وغيض على قراءة الكسائي .
قوله : ( وضم ) سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل . قوله : ( ليت إلخ ) ليت الثانية مراد بها لفظها فاعل ينفع وليت الثالثة تأكيد للأولى التي لها الاسم والخبر ، وشيئا مفعول مطلق لا مفعول به
هامش
( 294 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 171 ، والدرر 4 / 26 ، 6 / 260 ، وشرح التصريح 1 / 295 ، وشرح شواهد المغني 2 / 819 ، والمقاصد النحوية 2 / 524 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 155 ، وتخليص الشواهد ص 495 ، وشرح ابن عقيل ص 256 ، ومغني اللبيب 2 / 632 ، وهمع الهوامع 1 / 248 ، 2 / 165 .