المرتهن لأنه هلك في يد الراهن حكما . قوله : ( ضمن ضمان الرهن ) لان قبضه مضمون بخلاف
المودع ، وقوله لا الزيادة ) لأنه غير متعد لجريان العادة بأن الحمامي يحفظ في صندوقه ويضع قصعة الماء
عليه ، بخلاف ما لو تعدى بأن أراقه قصدا فيضمن الزيادة . قوله : ( والمودع لا يضمن شيئا ) لما قلنا .
قوله : ( الاجل في الرهن يفسده ) لان حكمه الحبس الدائم والتأجيل ينافيه ، بخلاف تأجيل دين الرهن .
حموي عن القنية : فإذا هلك يضمن ضمان الرهن لان الفاسد منه كالصحيح على ما يأتي بيانه إن شاء الله
تعالى . قوله : ( سلطه ببيع الرهن ) الأولى على بيعه كأنه ضمنه معنى أمر فعداه بالباء . قوله : ( للمرتهن
بيعه ) فليس للوارث نقض البيع لأنه تعلق به حق المرتهن فلا يقال إنه وكالة تبطل بالموت . ويأتي تمامه
في الباب بعده . قوله : ( ينبغي أن يجوز ) كذا في العمادية ، ثم قال : وهذه المسألة كانت واقعة الفتوى ا
ه . وجزم في الأشباه بعدم الجواز ، واستدرك عليه البيري في البزازية عن المنية : للمرتهن بيع الرهن
بإجازة الحاكم وأخذ دينه إذا كان الراهن غائبا لا يعرف موته ولا حياته اه .
أقول : يمكن حمل ما في الأشباه على ما إذا لم تكن الغيبة منقطعة وإن كان أطلق الغيبة . تأمل .
بقي ما إذا كان حاضرا وامتنع عن بيعه .
وفي الولوالجية : يجبر على بيعه ، فإذا امتنع باعه القاضي أو أمينه للمرتهن وأوفاه حقه والعهدة
على الراهن اه ملخصا . وبه أفتى في الحامدية . وحرر في الخيرية أنه يجبره على بيعه وإن كان دارا
ليس له غيرها يسكنها لتعلق حق المرتهن بها ، بخلاف المفلس . قوله : ( ليس للمرتهن بيع ثمرة الرهن
الخ ) أي إذا لم يبحها له الراهن . وفي البيري عن الولوالجية : ويبيع ما خاف عليه الفساد بإذن الحاكم
ويكون رهنا في يده لان إمساكه ليس من الهلاك ، وإن باعه بغير أمره ضمن لأن ولاية البيع نظرا
للمالك لا تثبت إلا للحاكم اه .
قال البيري : أقول : يؤخذ من هذا جواز بيع الدار المرهونة إذا تداعت للخراب وكانت واقعة
الفتوى . اه . والله تعالى أعلم .
باب الرهن يوضع على يد عدل
لما أنهى القول في الاحكام الراجعة إلى نفس الراهن والمرتهن ذكر ما يرجع إلى نائبهما وهو العدل