ولو لم يقبض العدل الرهن حتى حل الاجل وإن بطل الرهن كما مر قوله فإن شرطت الوكالة أفاد أن
الرضا ببيعه ليس بلازم في العدل كما قدمناه عن سعدي . قوله : ( لم ينعزل بعزله ) أي بعزل الراهن إلا
إذا رضي المرتهن بذلك . إتقاني . وأطلق في العزل فشمل ما لو وكله بالبيع مطلقا ثم نهاه عن البيع
بالنسيئة لم يعمل نهيه لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه كما في الهداية . قوله : ( ولا بموت الراهن ) أي لا
ينعزل بالعزل الحكمي كموت الموكل وارتداده ولحوقه بدار الحرب ، لان الرهن لا يبطل بموته لتقدم
حق المرتهن على حق الورثة . زيلعي . قوله : ( ولا المرتهن ) إلا أن يكون وكيلا ط . وسيأتي في قوله
( وتبطل بموت الوكيل مطلقا ) . قوله : ( للزومها بلزوم العقد ) لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن
صارت وصفا من أوصافه وحقا من حقوقه ، ألا ترى أن عقد الوكالة لزيادة الوثيقة فليزم بلزوم أصله .
وتمامه في الهداية . قوله : ( فهي تخالف الوكالة المفردة ) أي التي لم تذكر في ضمن عقد الرهن . ويستثنى
الوكالة بالخصومة بطلب المدعي إذا غاب الموكل ، وكذا لو خاف من له الخيار أن يغيب الآخر فيأخذ
وكيلا ليرد عليه فلا ينعزل بعزله . أفاده الرحمتي . وكذا الوكيل بالامر باليد كما مر في باب عزل
الوكيل . قوله : ( من وجوده ) ذكر منها هنا خمسة . ومنها ما في النهاية أن العدل إذا ارتد والعياذ بالله تعالى
وحكم بلحاقه ثم عاد مسلما يعود وكيلا ، بخلاف المفرد على قول أبي يوسف حيث لا يعود . قوله : ( يجبر
على البيع الخ ) أي لو غاب الراهن وحل الاجل وامتنع الوكيل عن البيع يجبر ، ويأتي بيانه قريبا . قوله :
( وكذا لو شرطت الخ ) عبارة الزيلعي في شرح قوله : إن باعه العدل فتكون الوكالة غير المشروطة في
العقد كالمشروطة فيه في حق جميع ما ذكرنا من الاحكام . قوله : ( زيلعي ) أي صرح بالتصحيح الزيلعي
في شرح قوله : فإن حل الاجل ، وكذا صرح به في الملتقى ، وكذا في الهداية وقال فيها : ويؤيده إطلاق
الجواب في الجامع الصغير وفي الأصل اه . وأقره الشراح . قوله : ( وإن صححها قاضيخان ) أنث
الضمير مع أنه عائد إلى ظاهر الروايات لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه ، ثم إن نسبة ذلك إلى
قاضيخان عجيبة ، ولعله سبق قلم من القهستاني ومن تبعه ، فإن الذي في الخانية هكذا : ولو لم يكن البيع
شرطا في عقد الرهن ثم سلط المرتهن أو العدل على البيع صح التوكيل ، وللراهن أن يفسخ هذه الوكالة
ويمنعه عن البيع ، ولو مات الراهن تبطل الوكالة وليس للمرتهن أن يطالب العدل بالبيع في هذا الوجه ،
وعن أبي يوسف : أن الوكالة لا تبطل كالمشروطة في العقد وهو الصحيح اه .
وفي الخانية أيضا : رجل رهن شيئا ووضعه على يدي عدل وسلط العدل على البيع ثم غاب
الراهن فالعدل يجبر على البيع ، قيل : هذا إذا كان البيع مشروطا في عقد الرهن ، وقيل : بأنه يجبر على كل
حال وهو الصحيح اه بحروفه . وكذا صحح الجبر على كل حال في شرحه على الجامع الصغير كما
في النهاية ، ولم أرى من صحح خلاف هذه الرواية . وفي المعراج : وقال شيخ الاسلام وفخر الاسلام
وقاضيخان : هذه الرواية أصح . قوله : ( إنه يملك بيع الولد والأرش ) أي ولد المرهون وأرشه فيما لو
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 65
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٥