والنائب بعد الأصل ، والمراد به هنا من رضيا بوضع الرهن في يده سواء رضيا ببيعه أم لا كما أفاده
سعدي فافهم ، وباب خبر مبتدأ محذوف : أي هذا ، وآل في الرهن للجنس ، والجملة بعده صفة أو
حال لصحة الاستغناء عن المضاف ، والعامل فيها المبتدأ لما فيه من معنى أشير . قوله : ( على يد عدل )
بأن شرط في عقد الرهن ذلك خانية . قوله : ( صح ويتم بقبضه ) أي صح الرهن ويتم ويلزم بقبض
العدل ، لان يده في حق المالية يد المرتهن ، ولذا لو هلك كان في ضمان المرتهن كما يأتي وفي الخانية :
لو سلط العدل على بيعه إذا حل الاجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل الدين فالرهن باطل والوكالة
بالبيع باقية اه قوله : ( ولا يأخذه أحدهما ) ولو لم يشترط الوضع فوضع جاز أخذه كما أشير إليه في
الاختيار . قهستاني . قوله : ( وضمن الخ ) لم يوجد متنا في شرح المصنف وإنما ذكره شرحا بعد قوله
( وإذا هلك الخ ) قوله : ( لتعلق حقهما به ) فحق الراهن بالعين والمرتهن بالمالية ، فهو مودع لهما
وأحدهما أجنبي عن الآخر فليس له أخذه ولا للعدل دفعه إليه ، فإن المودع يضمن بالدفع إلى الأجنبي .
قوله : ( وأخذا منه قيمته الخ ) فإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما الامر إلى القاضي ليفعل ذلك .
زيلعي . قوله : ( لئلا يصير قاضيا ومقضيا ) الذي في الهداية والمنح ومقتضيا لأنه يقال قضاه الدين
وأعطاه واقتضى دينه وتقاضاه : قبضه .
وحاصله : أن القيمة وجبت في ذمته ، فلو جعلها رهنا في يد نفسه صار قاضيا ما وجب عليه
ومقتضيا له وبينهما تناف . قوله : ( مبسوط في المطولات ) أي جوابه مبسوط فيها كالزيلعي وشروح
الهداية .
بيانه : أنه إذا جعلت القيمة رهنا برأيهما أو برأي القاضي عند العدل الأول أو عند غيره ثم
قضى الراهن الدين : فإن كان العدل ضمن القيمة بسبب دفعه المرهون إلى الراهن فالقيمة للعدل يأخذها
ممن هي عنده لوصول المرهون إلى الرهن إليه ، ولو كانت القيمة للراهن بالتسليم الأول إليه ووصول الدين إلى المرتهن بدفع الراهن
إليه ، ولو كانت القيمة للراهن لزم اجتماع البدل والمبدل منه في ملك واحد ، وإن كان العدل ضمن
بسبب الدفع إلى المرتهن فالقيمة للراهن يأخذها ممن هي عنده لقيامها مقام العين المرهونة ، ولا جمع فيه
بين البدلين في ملك واحد لأن العين لن تصل إلى يد الراهن ، وقد ملكها العدل بالضمان ، ثم إذا ضمن
العدل بالدفع إلى المرتهن هل يرجع العدل على المرتهن ؟ ينظر إن دفع العين إليه عارية أو وديعة لا يرجع
إلا إذا استهلكها المرتهن لان العدل ملكها بأداء الضمان وتبين أنه أعار أو أودع ملك نفسه ، ولا يضمن
المودع أو المستعير إلا بالتعدي ، وإن دفعها إليه رهنا بحقه بأن قال : خذه بحقك أو احبسه به رجع العدل
عليه سواء هلك أو استهلكه لدفعه عن وجه الضمان . قوله : ( وإذا هلك ) أي في يد العدل أو يد
امرأته أو ولده أو خادمه أو أجيره . قهستاني . قوله : ( عند حلول الأجل ) أو مطلقا كما في القهستاني
والدر المنتقى . وفي الخانية : فلو لم يقل عند حلول الأجل فللعدل بيعه قبله . قوله : ( صح توكيله ) أي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 64
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٤