شهادة العدل لزوجته حال الزوجية إذا أبانها وانقضت عدتها قبل رد الحاكم شهادته ، وهو الموافق لظاهر
عبارة الشارح ، لأن الظاهر عطف قوله أو أداء على قوله لا تحمل من غير تكلف لما قاله الرحمتي
كما سمعت ، فتكون الزوجية غير مانعة عند التحمل وعند الأداء ، إلا أن يشهد لما قاله الرحمتي نقل .
فتأمل .
قال في البحر : والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت القضاء ، وأما في باب الرجوع إلى
الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع ، فلو وهب لأجنبية ثم نكحها فله الرجوع ، بخلاف
عكسه كما سيأتي . وفي باب إقرار المريض : الاعتبار لكونها زوجة وقت الاقرار ، فلو أقر لأجنبية ثم
نكحها ومات وهي زوجته صح . وفي باب الوصية : الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت
الوصية اه . قوله : ( والفرع لاصله ) ولو كان فرعا من وجه كولد الملاعنة لا تقبل شهادته لأصوله أو
هوله أو لفروعه لثبوت نسبه من وجه بدليل صحة دعوته منه وعدمها من غيره . وتحرم مناكحته ووضع
الزكاة فيه ، ولا إرث ولا نفقة من الطرفين كولد العاهر ، ولو باع أحد التوأمين وقد ولدا في ملكه
وأعتقه المشتري فشهد لبائعه تقبل ، فإن ادعى الباقي ثبت نسبهما وانتقض البيع والعتق والقضاء ، ويرد
ما قبض أو مثله إن هلك للاستناد لتحويل العقد ، وإن كان القضاء قصاصا في طرف أو نفس فأرشه
عليه دون العاقلة . وتمامه في تلخيص الجامع من باب شهادة ولد الملاعنة . ولا تقبل شهادة ولد أم
الوالد المنفي من السيد ولا يعطيه الزكاة كولد الحرة المنفي باللعان . كذا في المحيط البرهاني . وفي فتح
القدير : تجوز شهادته لابنه رضاعا .
وفي خزانة الأكمل : شهد ابناه أن الطالب أبرأ أباهما واحتال بدينه على فلان لم تجز إذا كان
الطالب منكرا ، وإن كان المال على غير أبيهما فشهدا أن الطالب أحال به أباهما والطالب ينكر والمطلوب
يدعي البراءة والحوالة جازت انتهى .
وفي المحيط البرهاني : إذا شهدا على فعل أبيهما فعلا ملزما لا تقبل إذا كان للأب منفعة اتفاقا ،
وإلا فعلى قولهما لا تقبل . وعن محمد روايتان ، فلو قال إن كلمك فلان فأنت حر فادعى فلان أنه
كلمه وشهد ابناه به ( 1 ) لم تقبل عندهما ، وكذا إن علق عتقه بدخوله الدار ، ولو أنكر الأب جازت
شهادتهما ، وكذا الحكم في كل شئ كان من فعل الأب من نكاح أو طلاق أو بيع . وإن شهد ابنا
الوكيل على عقد الوكيل فهو على ثلاثة أوجه :
الأول : أن يقر الموكل والوكيل بالامر والعقد . وهو على وجهين ، فإن ادعاه الخصم قضى
القاضي بالتصادق لا بالشهادة ، وإن أنكر فعلى قولهما لا تقبل ولا يقضي بشئ ، إلا في الخلع فإنه
يقضي بالطلاق بغير مال لاقرار الزوج به وهو الموكل . وعند محمد : يقضي بالعقد إلا بعقد ترجع
حقوقه إلى العاقد كالبيع .
الثاني : أن ينكر الوكيل والموكل ، فإن جحد الخصم لا تقبل ، وإلا تقبل اتفاقا .
الثالث : أن يقر الوكيل بهما ويجحد الموكل العقد فقط ، فإن ادعاه الخصم يقضي بالعقود كلها ،
هامش
( 1 ) قوله : ( فادعى فلان أنه كلمه وشهد ابناه به ) أي ابنا فلان وكذا الضمير في قوله بدخوله لفلان اه . منه .