أبدا ) لأنه لا تعرف توبته ولا تعتمد عدالته : أي من غير ضرب مدة كما في البحر عن الخلاصة قبيل
قوله والأقلف .
وفي الخانية : المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا
تعرف توبته ، وقيد بالعدل لان غير العدل إذا شهد بزور ثم تاب تقبل شهادته كما قدمناه . قوله :
( لكن سيجئ ترجيح قبولها ) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة . قال في الخانية : تقبل وعليه
الاعتماد ، وجعل الأول رواية عن الثاني . وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد ، وكلام
الشارح فيما يأتي : أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة صريح في أن الرواية الثانية عن أبي يوسف
أيضا . تأمل . قوله : ( ومسجون ) ولو تعدد ، ولذا عبر في الدرر : يشهد بعضهم على بعض ، والتعليل
يفيده . قال في المنح : يعني إذا حدث بين أهل السجن حادثة في السجن وأراد بعضهم أن يشهد في
تلك الحادثة لم تقبل لكونهم متهمين . كذا في الجامع الكبير ومثله في البزازية اه . قوله : ( وكذا لا تقبل
شهادة الصبيان ) ظاهر عبارة المصنف : وعبارة الصغرى يفيد أنها لا تقبل شهادة البالغ الذي حضر
الملاعب لفسقه بالحضور . قوله : ( لمنع الشرع عما يستحق به السجن ) لان العدل لا يحضر السجن .
والبالغ لا يحضر ملاعب الصبيان والرجال لا تحضر حمام النساء ، والشرع شرع لذلك طريقا آخر وهو
الامتناع عن حضور الملاعب وعما يستحق به الدخول في السجن ، ومنع النساء عن الحمامات ، فإذا لم
يمتثلوا كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع اه . وقد تقدم الكلام على أنه قد يسجن الشخص من
غير جرم ، والمنع إنما يظهر في حق المسجون ، والنساء في الحمام لا في الصبيان لعدم تكليفهم .
ذكر في إجارة المنبع معزيا إلى المبسوط أن عند أكثر العلماء والمجتهدين لا بأس باتخاذ الحمام
للرجال والنساء للحاجة إليها خصوصا في الديار الباردة ، وما روي من منعهن محمول على دخولهن
مكشوفات العورة . وقال المقدسي : وهو الصحيح . قوله : ( وصغرى وشرنبلالية ) ما في الشرنبلالية
نقله عن الصغرى ، فالأولى شرنبلالية عن الصغرى . قال في جامع الفتاوى : وقيل في كل ذلك
يقبل ، والأصح الأول كما في القنية اه . قوله : ( تقبل شهادة النساء وحدهن ) قدم في الوقف أن
القاضي لا يمضي قضاء قاض آخر بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام . سائحاني . وحمله سيدي
الوالد على القصاص بالشجاج . قوله : ( في القتل ) فلا تقبل في نحو الأموال والشجاج . قوله : ( بحكم
الدية ) الأوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل في نحو الأموال والشجاج . قوله : ( بحكم الدية ) الأوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل : أي لا في ثبوت القصاص ، فإنه لا يثبت بالنساء ،
وظاهر ذلك أنه يحكم بالدية مع شهادتهن بالعمد ط . قوله : ( المعلم ) ولو لغير قرآن . قوله : ( والزوجة
لزوجها وهو لها ) أي ولو كانت الزوجة أمة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجوز شهادة الوالد لولده ،
ولا الولد لوالده ، ولا المرأة لزوجها ، ولا الزوج لامرأته ، ولا العبد لسيده ، ولا السيد لعبده ، ولا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 545
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٤٥