الشريك لشريكه ، ولا الأجير لمن استأجره كما في الفتح مرفوعا من رواية الخصاف ومن قول شريح
وساقه بسنده ، ولأن المنافع بين هؤلاء متصلة ، ولهذا لا يجوز أداء بعضهم الزكاة إلى بعض فتكون
شهادته لنفسه من وجه فلا تقبل . قيل ما فائدة قول لسيده : فإن العبد لا شهادة له في حق أحد ؟
وأجيب بأن ذكره على سبيل الاستطراد ، فإنه عليه الصلاة والسلام لما عد مواضع التهمة ذكر العبد مع
السيد ، فكأنه قال : لو قبلت شهادة العبد في موضع من المواضع على سبيل الفرض لم تقبل في حق
سيده . قوله : ( وجاز عليها ) أي وعليه . قوله : ( إلا في مسألتين في الأشباه ) وفي البحر أيضا : الأولى :
قذفها الزوج ثم شهد عليها بالزنا مع ثلاثة لم تقبل ، لأنه يدفع اللعان عن نفسه . الثانية : شهد الزوج
وآخر بأنها أقرت بالرق لفلان وهو يدعي ذلك لم تقبل . ولو قال المدعي أنا أذنت لها في نكاحه إلا إذا
كان دفع لها المهر بإذن المولى . كذا في النوازل . بحر . وكأن وجهه أن إقدامه على نكاحها وتسليمها
المهر مناف لشهادته إذا لم يعترف المدعي بإذنه بالنكاح وبقبض المهر .
قال في البحر : ثم علم أن من لا تقبل شهادته له لا يجوز قضاؤه ، فلا يقضي لاصله وإن علا ،
ولا لفرعه ، وإن سفل ، ولو وكيل من ذكرنا كما في قضائه لنفسه كما في البزازية .
ومنها أيضا : اختصم رجلان عند القاضي ووكل أحدهما ابن القاضي أو من لا تجوز شهادته له
فقضى القاضي لهذا الوكيل لا يجوز ، وإن قضى عليه يجوز . وفي الخزانة : وكذا لو كان ولده وصيا
قضى له ولو كان القاضي وصي اليتيم لم يجز قضاؤه في أمر اليتيم ، ولو كان القاضي وكيلا لم يجز
قضاؤه لموكله . وتمامه فيها اه . قوله : ( ولو شهد لها ثم تزوجها ) أي قبل القضاء ، وكذا لو شهد ولم
يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل أن يقضي بها . تتارخانية . قال ط : وانظر ما لو طلقها وانقضت عدتها ،
والمسألة بحالها هل يقضى بها ؟ والمناسب للمؤلف زيادة مسألة أخرى يزيد التفريع بها وضوحا ، وهي
أنه لو شهد لامرأته وهو عدل ولم يرد الحاكم شهادته حتى طلقه بائنا وانقضت عدتها فإنه تنفذ شهادته
كما في الخانية اه . قوله : ( فعلم منع الزوجية ) ولو الحكمية كما في المعتدة ، لكن الذي يعلم مما ذكره
منع الزوجية عند القضاء ، وأما منعها عند التحمل أو الأداء فلا يعلم مما ذكر فلا بد من ضميمة ما
ذكره .
في المنح عن البزازية : لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها : أي بعد انقضاء عدتها تقبل ،
وما قدمناه في المقولة السابقة قبل هذه عن ط وهي : لو شهد لامرأته وهو عدل الخ . قوله : ( لا تحمل )
أي لا تمنع الزوجية عن التحمل ، فلو تحمل أحدهما حال الزوجية وأدى بعد انقضاء العدة يجوز . قوله :
( أو أداء ) كما في المسألة المنقولة عن الخانية . قال الرحمتي : وهو معطوف على القضاء : أي يمنع
الزوجية عن القضاء أو الأداء لا عند التحمل ، فلو تحملت في النكاح أو العدة وأدت بعدها جاز
كتحمل الزوج ، ولا يصح القضاء بشهادة أحد الزوجين ولا أداؤهما للشهادة في حال قيام الزوجية أو
العدة ، وهذا هو المتفرع على عبارة الخانية حيث قال : ثم تزوجها بطلت : أي لا يقضى بها بعد أدائها
قبل الزوجية ، كما لا يصح الأداء حال قيام الزوجية اه . وهو مخالف لما قدمناه عن الخانية من نفاذ
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 546
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٤٦