والفقير بالتخيير على الصحيح والتحرير ) فليراجعها من رام ذلك . قوله : ( وصح الايصاء ) أي من
شخص لشخص على صغيره أو وصيته ( 1 ) .
مطلب : لا يشترط علم الوصي بالايصاء بخلاف الوكيل
قوله : ( فصح تصرفه ) أي من غير علم بالايصاء ، وإذا تصرف يعد قابلا له فلا يتمكن من إخراج
نفسه منه ، وإلا فله إخراج نفسه إذا علم لعدم القبول ، لأنه لا يخفى أن من حكم الوصي أنه لا يملك
عزل نفسه بعد القبول حقيقة أو حكما ، وظاهر ما هنا تبعا للكنز ، أنه يصير وصيا قبل التصرف وليس
كذلك ، بل إنما يصير بعده كما نبه عليه في البحر ، ولذا قال في نور العين من 23 : غازيا مات وباع
وصيه قبل علمه بوصايته وموته جاز استحسانا ويصير ذلك قبولا منه للوصاية ولا يملك عزل نفسه ا ه .
فكان على الشارح أن يقول إن تصرف قبله بدل قوله فصح تصرفه فتنبه . قوله : ( لا يصح التوكيل بلا
علم وكيل ) فلو باع الوكيل قبل العلم لم يجز . بحر : أي لم يلزم فيكون بيع الفضولي فيتوقف على إجازته
بعد العلم أو على إجازة الموكل كما في منحة الخالق لسيدي الوالد . وفي البزازية عن الثاني خلافه .
مطلب : علم المشتري بالوكالة دون الوكيل يصح
وفي البحر : أما إذا علم المشتري بالوكالة واشترى منه ولم يعلم البائع الوكيل كونه وكيلا بالبيع ،
بأن كان المالك قال للمشتري اذهب بعبدي إلى زيد فقل له حتى يبيعه بوكالته عني منك فذهب به إليه
ولم يخبره بالتوكيل فباعه هو منه يجوز ، ومثله الاذن للعبد والصبي بالتجارة فلا يثبت إلا بعد العلم
والامر باليد حتى لو جعل أمرها بيدها لا يصير الامر بيدها ما لم تعلم ، فلو طلقت نفسها قبل العلم لم
يقع . خانية .
وفي شرح المجمع لابن مالك : إذا قال المولى لأهل السوق بايعوا عبدي فلانا يصير مأذونا قبل
العلم ، بخلاف ما لو قال أذنت لعبدي فلان ولم يشهد بين الناس فعلم العبد به شرط كما في البحر .
قوله : ( خلافة ) فلا تتوقف على العلم كتصرف الوارث ملكا وولاية ، حتى لو باع الجد مال ابن ابنه بعد
موت الابن من غير علم بموته جاز .
لكن قال في البحر : ثم اعلم أنه وقع في الهداية هنا أن الوصية خلافة كالوراثة وهو مشكل ،
فإن المصرح به إن ملك الموصى له ليس بطريق الخلافة كملك الوارث .
قال الصدر الشهيد في شرح أدب القضاء : إن الموصى له ليس بخليفة عن الميت ، ولهذا لا
يصح إثبات دين الميت عليه ، وإنما يصح على وارث أو وصي ، ولو أوصى له بعبد اشتراه فوجد به
الموصى له عيبا فإنه لا يرده ، بخلاف الوارث ، ويصير الوارث مغرورا لو استحقت الجارية بعد الولادة
كالمورث ، بخلاف الموصى له ا ه . ولم أر أحدا من الشارحين بينه ، وقد ظهر لي أن صاحب الهداية أراد
بالخلافة أن ملك كل منهما يكون بعد الموت لا بمعنى أنه قائم مقامه . ومما يدل على عدم الخلافة ما في
التلخيص بعد بيان أن ملكه ليس خلافة أنه يصح شراء ما باع الميت بأقل مما باع قبل نقد الثمن ،
بخلاف الوارث ، وقدمنا تعريف المال أول كتاب البيوع ا ه .
هامش
( 1 ) قوله : ( أو وصيته ) هكذا بالأصل ، والذي في ط أو تركته .