غيرهم من الفقراء ، ولو خص فقال فقراء هذه السكة لم يجز ، كذا في وصايا خزانة الأكمل .
مطلب : الوصي يخالف الوكيل في هذه المسألة
وفي الخانية : ولو قال لله علي أن أتصدق على جنس فتصدق على غيره لو فعل ذلك بنفسه
جاز .
ولو أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ذلك ضمن ا ه . فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل . ولو
استأجر الموصي الوصي لتنفيذ الوصية كانت وصية له بشرط العمل ، وهي في الخانية : ولو استأجر
الموكل الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت ، وإلا لا ا ه . فهي خمس عشرة مسألة ، فلتحفظ .
مطلب : وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي
ثم اعلم أن وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي . قال في البحر : ولم أر نقلا في حكم
وصايته قبل العلم .
مطلب : الناظر وكيل لا وصي
وكذا في حكم تولية الناظر من الواقف ، وينبغي أن يكون على الخلاف ، فمن جعل الناظر وصيا
قال ثبت قبل العلم ، ومن جعله وكيلا قال لا ، وصححوا أنه وكيل حتى ملك الواقف عزله بلا شرط
ا ه .
مطلب : تقرير في النظر بلا علمه
قال سيدي الوالد معزيا لأبي السعود : ومقتضاه أن تقريره في النظر بلا علمه لا يصح .
مطلب : الناظر له شبه بالوصي وشبه بالوكيل
ثم رأيت بخط الشيخ شرف الدين الغزي محشي الأشباه أنهم لا يجعلونه وصيا من كل وجه ولا
وكيلا كذلك ، بل له شبه بالوصي حتى صح تفويضه في مرض موت ، وشبه بالوكيل حتى ملك
الواقف عزله من غير شرط على قول أبي يوسف . وأما على قول محمد فهو وكيل عن الموقوف عليهم
كما ذكره في الأشباه .
قلت : وقول محمد مشكل ، إذ مقتضى كونه وكيلا عنهم أن لهم عزله ، مع أن الظاهر من
كلامهم أنه لا يصح ، بل لو عزله القاضي لم يصح إذا كان منصوب الواقف إلا بخيانة ا ه .
مطلب : الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته
قلت : إنه وكيل ما دام الواقف حيا وصي بعد وفاته ، والظاهر أن مراد محمد أنه نظير الوكيل في
سعيه لهم ، لا وكيل حقيقة ، إذ ليست ولايته منهم . تأمل .
مطلب : الكتابة كالخطاب فيقع بها علم الوكيل بالوكالة
قوله : ( فلو علم الخ ) وفي الهداية : الكتاب كالخطاب . قوله : ( ولو من مميز ) .
أقول : إقحامه لفظ مميز لا يظهر لأنه لا يشترط في المعلم إلا التمييز . قوله : ( أو فاسق ( 1 ) ) أي
هامش
( 1 ) قوله : ( اختار السرخسي قبول خبر الفاسق فتجب عليه الاحكام بخبره لان المخبر له رسول الله صلى الله عليه وآله ، والعدالة لا تشترط
في الرسول كما مر وصححه الزيلعي . ورده في الفتح بأن عدم اشتراط العدالة إنما هو في الرسول الخامس للارسال
وإلا فيلزم على قوله أن لا تشترط العدالة في رواية الحديث مقدسي ا ه . منه .