فإنه مبني على الأول ولا سيما إذا كان مخالفا لمذهب القاضي الثاني ، فافهم . قوله : ( من حقوق العباد )
قيد به لان الحادثة لا تشترط في حقوق الله تعالى كالحدود وعتق الأمة وطلاق الزوجة ط . قوله :
( منازع شرعي ) كأصيل أو وكيل أو وصي أو متول أو أحد الورثة ، بخلاف الفضولي والمودع والمستعير
فإن نزاعهما لا يعتبر . قوله : ( فقضي به ببرهانه ) الباء الأولى للتعدية والثانية للسببية ط . قوله : ( بدون
منازعة ) متعلق بمحذوف حال ، والمراد بدون حضور منازع ممن تقدم . قوله : ( فيحكم بمذهبه ) يعني لو
رفع هذا الحكم إلى قاض آخر يحكم بمذهبه ولا يجب عليه تنفيذ الأول لأنه ليس ملزما لفقد شرطه ،
وإنما هو إفتاء : أي بيان الحكم الشرعي . قوله : ( أي إلى الحنفي ) أي مثلا ، فإن غيره إن كان يشترط ما
ذكر فحكمه كذلك . قوله : ( إذا ارتاب الخ ) نقله في النهر عن صاحب البحر ، وقال : لم أجده لغيره .
قوله : ( يعني الخ ) أقول على هذا لا فرق بين قضاء العدل العالم وغيره . فلو قيل : يعني لا يتعرض
لنقضه لكان أحسن : أي لا يسأل عن الأحوال الموجبة للنقض ، فلا يقال : هل قضى بالرشوة ونحو
ذلك ؟ بقرينة قولهم : ويحمل على السداد وأما غير العدل العالم فيسأل عن حاله . قوله : ( مر في أول
البيوع الخ ) ومر أنه محمول على ما إذا كان قبل متاركة الأول ، وأنه ليس خاصا بالبيع بالتعاطي ، بل
البيع بالايجاب والقبول كذلك .
وفي الخانية شرى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال : قد بعتني ثوبك هذا بألف درهم ، فقال :
بلى فقال : قد أخذته فهو باطل ، وهذا على ما كان قبله من البيع الفاسد ، فإن كانا تتاركا البيع الفاسد
فهو جائز اليوم إه .
أقول : ويرد عليه ما ذكره الشارح هناك في مسألة بيع قطيع غنم كل شاة بكذا إنه فاسد ، وإن
علم بعدد الغنم في المجلس لم ينقلب صحيحا على الأصح ، ولو رضيا انعقد بالتعاطي ونظيره البيع
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 331
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٣١