السلطان فهي ناشزة لعدم اعتبار الشبهة في زماننا . كذا في التجنيس . قوله : ( ليس لها ذلك ) لأنه لا بد
له ممن يخدمه ، وقد تمتنع هي عن خدمته ، فلا يمكن منعه من ذلك ط . قوله : ( وكذا
مع أم ولده ) وكذا مع طفله الذي لا يفهم الجماع ، بخلاف بقية أهله وأهلها . قوله : ( لأنه ليس بصريح ولا كناية ) ظاهره
أنه لا عتق ولو بالنية . وفي الحموي عن البزازية : قال لعبده أو أمته : أنا عبدك يعتق إن نوى ، ومثله فيما
يظهر يا مالكي ، لان مؤدى العبارتين واحد ط . وفي الخانية عن الصغار : فيمن قال لجاريته : يا من أنا
عبدك ، قال : هذه كلمة لطف لا تعتق بها ، فإن نوى العتق فعن محمد فيه روايتان . قوله : ( على ما مر
في محله ) أي في كتاب العتق .
أقول : وقد وعده المصنف هناك من الصريح ، وهو ظاهر قول الزيلعي وغيره هنا ، لان حقيقته
تنبئ عن ثبوت الولاء على العبد ، وذلك بالعتق لأنه يمكن إثباته من جهته وقوله يا مالكي أو أنا
عبدك حقيقة ينبئ عن ثبوت ملك العبد على المولى وذلك لا يمكن إثباته من جهة المولى إه .
أقول : ويظهر من هذا الوجه تخصيصهم المولى هنا بالمعتوق ، وإن كان يطلق على المعتق بالاشتراك ،
لأنه لا يمكن إثباته من جهة السيد : أي لا يمكنه أن يجعل لعبده ولاء عليه فكان لغوا ، فتعين إرادة
المعنى الممكن ، فافهم . قوله : ( ما لم يبرهن المدعي على وفق دعواه ) كذا في شرح مسكين ، والمناسب
قول الزيلعي وغيره : ما لم يبرهن على أن العقار في يد المدعى عليه ، لان دعوى المدعي الملك كما
سيصرح به . قوله : ( ولا يكفي الخ ) تصريح بما فهم من إطلاق قوله : ما لم يبرهن . قوله : ( لاحتمال
المواضعة ) أي الموافقة إذا كان مالك العقار غائبا فيتواضع اثنان ، ويقر أحدهما باليد ويبرهن الآخر عليه
بالملك ، ويتسامح في الشهود ثم يدفع المالك متعللا بحكم الحاكم ، وهذه التهمة في المنقول منتفية ،
لان يد المالك لا تنقطع عن المنقول عادة بل يكون في يده . بحر عن البزازية . قوله : ( وهذا ) أي لزوم
إثبات اليد بالبرهان . قوله : ( أما إذا ادعى الشراء ) ومثله الغصب . قوله : ( وإقراره ) بالنصب عطفا على
الشراء . قوله : ( لان دعوى الفعل ) كالشراء مثلا . قوله : ( تصح على غيره ) لأنه يدعي عليه التمليك
وهو يتحقق من غير ذي اليد ، فعدم ثبوت اليد بالاقرار لا يمنع صحة الدعوى ، أما دعوى الملك
المطلقة فدعوى ترك التعرض بإزالة اليد ، وطلب إزالتها لا يتصور إلى من ذي اليد وبإقراره لا يثبت
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 329
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٢٩