تعليقه بالشرط فإنه يقتصر ، وما لا يصح تعليق فإنه يستند إ ه . فأنت تراه لم يجعل الضابط لكل مقتصر
ومستند ، بل لنوع خاص منه ، وهو عقد الفضولي المتوقف على الإجازة ، وإلا لزم أن لا يقع نحو
الطلاق والعتاق إلا مقتصرا في جميع الصور ، وليس كذلك قطعا لما مر عن الأشباه ، وحينئذ فلا مخالفة
إذ ليست مسألتنا من هذا القبيل ، فتدبر . قوله : ( في حد ) تناول جميع أنواع الحد : أي لا يحد الأخرس
إذا كان قاذفا بالإشارة أو الكتابة ، وكذا إذا أقر بالزنا أو السرقة أو الشرب ، لان المقر على نفسه ببعض
الأسباب الموجبة للعقوبة ما لم يذكر اللفظ الصريح لا يستوجب العقوبة . كفاية . زاد في الهداية : ولا
يحد له : أي حد القذف خاصة إذا كان مقذوفا اه . قوله : ( لأنها تدرأ بالشبهة الخ ) والفرق بينها وبين
القصاص : أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة ، ألا ترى أنه لو شهدوا بالوطئ الحرام
أو أقر بالوطئ الحرام لا يجب الحد ، ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب القصاص ، وإن لم يوجد التعمد لان
القصص فيه معنى العوضية ، لأنه شرع جابرا ، فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي
حق العبد ، أما الحدود الخالصة لله تعالى شرعت زاجرة وليس فيها معنى العوضية ، فلا تثبت مع الشبهة
لعدم الحاجة . هداية . وقد اعترض العلامة الطوري كلامهم هنا بأنهم سووا بين الحدود والقصاص في
أن كلا منهما يدرأ بالشبهة كما صرحوا به في مواضع كثيرة منها الكفالة فلا تجوز بالنفس فيهما ، ومنها
الوكالة فلا تجوز باستيفائهما ، ومنها الشهادة على الشهادة لا تجوز فيهما ، وعللوا جميع ذلك بأنهما مما
يدرأ بالشبهة ، وكذا في كتاب الدعوى والجنايات وفرعوا على ذلك مسائل كثيرة إه . ملخصا . قوله :
( ولا في شهادة ما ) نقل من فتح القدير عن المبسوط أنه إجماع الفقهاء ، لان لفظ الشهادة لا يتحقق منه .
وتمامه فيه . قوله : ( ظاهر كلامهم ) نعم تقدم في كتاب الاقرار صريحا حيث قال : والايماء بالرأس من
الناطق ليس بإقرار بمال وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة ، بخلاف إفتاء ونسب وإسلام وكفر
الخ . قوله : ( يقضي ويكفر ) لوجود معنى صلاح البدن كما قدمه في الصوم عن الدراية وغيرها . قوله :
( لا يكفر ) أي بل يقضي فقط . قوله : ( عذر في ترك الحج ) لان أمن الطريق شرط الوجوب أو الأداء ،
لكن الشارح هناك قيد أمن الطريق بغلبة السلامة ولو بالرشوة وعزاه إلى الكمال ، وبقتل بعض الافراد لا
تنتفي الغلبة ، ولذا قيده ط بالقتل في كل مرحلة . تأمل . قوله : ( منعها زوجها ) مصدر مضاف إلى
فاعله . قوله : ( نشوز حكما ) لان الناشزة هي الخارجة من بيت زوجها بغير حق ، ومنعها له عن
الدخول إلى بيتها مع إرادتها السكنى فيه خروج حكما . قوله : ( بخلاف ما لو كان فيه شبهة ) كبيت
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 328
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٢٨