وفي الأشباه : رجل كتب صك وصية وأشهد بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم ، قالوا : لا يجوز
للشهود أن يشهدوا بما فيه وهو الصحيح إه . أي لان الشهادة لا تكون إلا عن علم . قوله : ( ومثله
معتقل الخ ) الأولى في التعبير : لا معتقل اللسان إن علمت إشارته الخ تأمل . قوله : ( به يفتى ) هو
رواية عن الامام ومقابله ما في الكفاية عن الامام التمرتاشي تقديره بسنة . قال في الدر المنتقى واستثنى
العمادي المريض إذا طال عليه الاعتقال فإنه كالأخرس كما أفاده في البرجندي معزيا للعمادية ، خلافا لما
نقله القهستاني عنها ، فإنه إنما ذكره فيمن يرجى منه الكلام ، فافهم المرام إ ه . وعبارة القهستاني : فلو
أصابه فالج فذهب لسانه أو مرض فلم يقدر على الكلام بضعفه إلا أنه عاقل فأشار برأسه إلى وصية
فقد صح وصيته ، وقال أصحابنا : إنها لم تصح كما في العمادي إه . قوله : ( أو طلق مثلا ) أي كما إذا
أعتق ط . قوله : ( نفذ مستندا ) فلها أن تتزوج إن مضت عدتها من وقت الإشارة أو الكتابة وينفذ
تصرف المتعوق من ذلك الوقت ط . قوله : ( لعدم نفاذه ) لان نفاذه موقوف على موته على عقلته ، لا
على إجازته ، حتى يقل : ينبغي أن يكون طلبه الوطئ دليلا على إرادة النكاح ، فافهم . قوله : ( لكل ذكر
ابنه الخ ) استدراك على قوله : نفذ مستندا حتى في الطلاق والعتاق . قوله : ( الأحكام الأربعة ) التي هي
الاقتصار كما في إنشاء الطلاق والعتاق والانقلاب ، كما إذا علق الطلاق والعتاق بالشرط ، فعند
وجود الشرط ينقلب ما ليس بعلة علة ، والاستناد كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندة إلى وقت
وجود السبب والتبيين ، مثل إن كان زيد اليوم في الدار فأنت طالق ، وتبين في الغد وجوده فيها يقع
الطلاق في اليوم وتعتد منه ، والفرق بين التبيين والاستناد أنه في التبيين يمكن أن يطلع عليه العباد ،
وفي الاستناد لا يمكن إه من الأشباه ملخصا . وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب الطلاق
الصريح . قوله : ( أن قولهم ) مفعول ذكر ، وقوله : والضابط الخ مقول القول ، وجملة يخالف خبر
إن . قوله : ( يخالف ذلك ) أي يخالف القول بالاستناد في نحو : طلاق معتقل اللسان وعتاقه ط .
أقول : وعبارة البحر عند قول الكنز والتعليق إنما يصح في الملك أو مضافا إليه .
ثم اعلم أن المراد بالصحة اللزوم ، فإن التعليق في غير الملك ، والمضاف إليه صحيح موقوف على
إجازة الزوج ، حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت الدار فأنت طالق توقف على الإجازة ، فإن
أجازه لزم التعليق ، فتطلق بالدخول بعد الإجازة لا قبلها ، وكذا الطلاق المنجز من الأجنبي موقوف
على إجازة الزوج فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الإجازة ، ولا يستند بخلاف البيع الموقوف فإنه
بالإجازة يستند إلى وقت البيع ، حتى ملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة ، والضابط فيه أن ما صح
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 327
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٢٧