يفوت حق المالك في العين ، والفوات إلى خلف كلا فوات فيبيع تحقيقا للنظر من الجانبين زيلعي .
وهذا وقد ذكر في البحر أنه قبل البيع إن شاء دفعها إلى غيره مزارعة ، وإن شاء زرعها بنفقة من
بيت المال ، فإن لم يتمكن من ذلك ولم يجد من يقبلها مزارعة باعها الخ . قوله : ( قلت الخ ) أصله
للمصنف حيث استشكل قوله : وأخذ الخراج الماضي بما في الخانية من قوله : فإن اجتمع الخراج فلم
يؤد سنتين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ، ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه
كما قال في الجزية : ومنهم من يقول : لا يسقط الخراج بالاجماع بخلاف الجزية ، هذا إذا عجز عن
الزراعة ، فإن لم يعجز فرص مسألتنا في العجز ، فافهم . قوله : ( فيحمل إلى الخ ) لم يحمله على حالة عدم
العجز لان فرص مسألتنا في العجز ، فافهم . قوله : ( الماضية فقط ) أي التي عجزوا فيها ، وهي التي
قبل السنة التي دفع فيها الامام الأرض إلى غيرهم دون ما قبلها ، ولا يحصل التداخل بمجرد دخول
سنة الدفع حتى يرد عليه أنه يسقط خراج هذه الماضية ، لان وجوب الخراج بآخر الحول لا بأوله ،
بخلاف الجزية كما صرح في البحر ، فافهم . قوله : ( تحرى وأكل ) لان للغالب حكم الكل ، وكذا
الزيت لو اختلط مع ودك الميتة أو الخنزير لا ينتفع به على كل حال إلا إذا غلب الزيت ، لكن لا يحل
أكله بل يستصبح به أو يبيعه مع بيان عيبه أو يدبغ به الجلود ويغسلها ، لان المغلوب تبع للغالب ، ولا
حكم للتبع لو كان معه ثياب مختلطة ، ففي حالة الاضطرار بأن لا يجد طاهرا بيقين ولا ماء يغسلها به
تحري مطلقا ، لان الصلاة بثوب نجس بيقين جائزة حالة الاضطرار بالاجماع ففي ثوب مشكوك أولى .
وأما في الاختيار فإن الغلبة للطاهر تحري ، وإلا لا كالجواب في المساليخ ، وكذا أواني الماء إلا
أنه في حالة الاضطرار لو غلب النجس يتحرى للشرب إجماعا ، لان شرب النجس بيقين يجوز
للضرورة فالمشكوك أولى ، ولا يتحرى للوضوء عندنا بل يتيمم ، والأولى أن يريق الماء قبله أو يخلطه
بالنجس . وتمامه في غاية البيان .
أقول : والمراد من اختلاط الزيت مع الودك اختلاط أجزائهما لا اختلاط أوانيهما ولذا لم يحل
الاكل ، فتنبه . قوله : ( لا يتحرى ) أي إن لم يكن هناك علامة تعلم بها الذكية ، فإن كانت فعليه الاخذ
بها كما في الدر المنتقى . قال في غاية البيان قالوا : من علامة الميتة أنها تطفو فوق الماء والذكية لا ،
والأصح أن علامة المذكاة خلو الأوداج من الدم وعلامة الميتة امتلاؤها منه . قوله : ( بأن يجد ذكية )
أقول : المراد أن لم يجد ما يسد به رمقه من لحم مذكى أو خبز أو غير ذلك . قوله : ( وإلا تحرى الخ ) قال
في الهداية : أما في حال الضرورة يحل له لتنازل في جميع ذلك ، لان الميتة المتيقنة تحل في حالة
الضرورة ، فالذي يحتمل أن يكون ذكية أولا ، غير أنه يتحرى لأنه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة
فلا يتركه من غير ضرورة اه .
قال في العناية : وطولب بالفرق بين الغنم والثياب ، فإن المسافر لو معه ثوبان طاهر ونجس لا
غير ولا مميز بينهما يتحرى ويصلي فقد جوز التحري فيهما إذا كانا نصفين وفي المساليخ لم يجز . وأجيب
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 325
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٢٥