ه . قوله : ( وإن فدى لا ) فإن لم يوجد الدفع والفداء وأعتقه الوصي : فإن عالما بالجناية لزمه تمام
الأرش ، وإلا فالقيمة ، ولا يرجع لان الوصية بعتق عبد غير جان فقد خالف . سائحاني . قوله : ( ولو
أوصى بثلثه الخ ) معناه ترك عبدا ومالا وارثا والعبد مقدار ثلث ماله ، وله صرح قاضيخان . معراج
قوله : ( لينفذ من كل المال ) فكأنه يقول : لم يقع العتق وصية ووصيتي بثلث ماله صحيحة فيما وراء
العبد . قوله : ( ويقدم على بكر ) لأنه إذا وقع في المرض وقع وصية وقيمة العبد ثلث المال فلم يكن
للموصى له بالثلث شئ ، لان الوصية بالعتق مقدمة بالاتفاق . معراج . قوله : ( ولا شئ لزيد ) لما
علمته من تقديم العتق . وأما قول المصنف فيما مر ويزاحم أصحاب الوصايا فقد علمت المراد منه ،
فافهم . قوله : ( إلا أن يفضل الخ ) أي إلا أن يكون ثلث المال زائدا على قيمة العبد فتنفذ الوصية لزيد
فيما زاد على القيمة . منح قوله : ( من قيمة العبد ) كذا عبر الزيلعي . وعبارة الدرر : على قيمة العبد
وهي أولى وإن أمكن جعل من بمعنى على كما قال الأخفش والكوفيون في قوله تعالى : * ( ونصرناه من
القوم ) * ( الأنبياء : 77 ) أفاده ط عن المكي . قوله : ( فإن الموصى له خصم الخ ) جواب عن إشكال ، وهو
أن الدعوى في العتق شرط لإقامة البينة عنده ، وكيف تصح أقامتها من غير خصم ؟ فقال : وهو خصم
في إثبات حقه لأنه مضطر إلى إقامتها على حرية العبد ليفرغ الثلث عن الاشتغال بحق الغير . معراج .
قوله : ( وكذا العبد ) أي خصم أيضا لان أقول : والمراد أنه خصم في غير هذه الصورة ، لان الوارث مقر بعتقه العتق حقه .
هنا أو فيما إذا زادت
قيمته على الثلث فهو خصم في إثبات عتقه في الصحة . تأمل . قوله : ( وقالا يعتق ولا يسعى الخ ) لان
الدين والعتق في الصحة ظهرا معا بتصديق الوارث في كلام واحد فكأنهما وقعا معا والعتق في
الصحة لا يوجب السعاية ، وإن كان على المعتق دين . وله أن الاقرار بالدين أولى من الاقرار بالعتق ،
ولهذا يعتبر إقراره في المرض بالدين من جميع المال وبالعتق من الثلث ، والأقوى يدفع الأدنى ، إلا أنه
بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية عليه . ابن كمال . قوله : ( وعلى
هذا الخلاف ) كذا عبر في الهداية ، والتعبير به ظاهر على ما قرره صاحب الهداية من ذكر الخلاف
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 264
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٦٤