على ما يجب بإيجاب العبد والنذر على الأضحية للاختلاف في وجوبها دون وجوبه . قوله : ( وقدم
العشر ) لعله لاشتماله على حق الله تعالى والعباد ، بخلاف الخراج فإنه قصر على الثاني ط . قوله : ( إن
حج النفل أفضل من الصدقة ) يشير إلى تقديمه عليها وإن أخره الموصي ، لكن في العناية والنهاية أن ما
ليس بواجب قدم فيه ما قدمه كحج تطوع وعتق نسمة غير معينة وصدقة على الفقراء ، وهو ظاهر
الرواية . وروى الحسن عن أصحابنا أنه يبدأ بالأفضل فالأفضل ، يبدأ بالصدقة ثم الحج ثم العتق اه .
وقوله : يبدأ بالصدقة ثم الحج مبني على ما كان يقوله الامام أولا ، ولما شاهد مشقة الحج رجع ، فإن حج
بمقدار ما يريد إنفاقه كان أفضل . قوله : ( أحج عنه ) بالبناء للمفعول . قوله : ( راكبا ) لأنه لا يلزم أن
يحج ماشيا فوجب عليه الاحجاج على الوجه الذي لزمه . زيلعي . قوله : ( فلو لم تبلغ النفقة الخ ) ومثله
بالأولى ما في القهستاني أيضا : لو كان في المال المدفوع وفاء بالركوب فمشى واستبقى النفقة لنفسه فهو
مخالف ضامن للنفقة لأنه لم يحصل ثوابها له اه . قوله : ( أنا أحج عنه ) أي من بلده . قوله : ( وإن مات
حاج في طريقه الخ ) قدم الشارح في باب الحج عن عن الغير أنه إنما تجب الوصية به إذا أخره بعد
وجوبه ، أما إذا حج من عامة فلا . قوله : ( من بلده ) لان الواجب عليه أن يحج من بلده والوصية لأداء
ما هو الواجب عليه . زيلعي . فإن أحج الوصي من غير بلده يضمن ، إلا أن يكون ذلك المكان بحيث
يبلغ إليه ويرجع إلى الوطن قبل الليل اه . مناسك السندي . وفيها : لو وصى أن يحج من غير بلده
يحج عنه كما أوصى قرب من مكة أو بعد اه .
قلت : والظاهر أن الموصي يأثم بذلك لتركه الواجب عليه ، ومثله لو أوصى بما لا يكفي
للاحجاج من بلده . تأمل . قوله : ( عليه المتون ) وهو الصحيح ، واختاره المحبوبي والنسفي وصدر
الشريعة وغيرهم اه قاسم . قوله : ( فافهم ) يشير إلى أنه مما خرج من قاعدة تقديم الاستحسان على
القياس . قوله : ( ومن لا وطن له الخ ) ولو له أوطان فمن أقربها إلى مكة ، وإن مكيا فمات بخراسان
فمن مكة ، إلا أن يوصي بالقران فمن خراسان . جوهرة .
فرع : قال أحجوا عني بثلث مالي أو بألف وهو يبلغ حججا : فإن صرح بواحدة اتبع ورد الفضل
إلى الورثة ، وإلا حج عنه حججا في سنة واحدة وهو الأفضل ، أو في كل سنة اه سندي . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 243
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٤٣