الخ ) فتصح لو أوصى لزوجته ثم طلقها ثلاثا أو واحدة ومضت عدتها ثم مات الموصي . قهستاني .
قوله : ( لأنه يعتبر الخ ) لان الاقرار ملزم بنفسه فلا يتوقف إلى شرط زائد ، كتوقف الوصية إلى الموت
فيصح إقراره بالدين لأنه حصل لأجنبية . إتقاني . قوله : ( فلو أقر لها ) أي للمرأة الأجنبية المفهومة من
الكلام ، وهو تفريع على قوله : أو غير وارث يوم الاقرار أي جاز الاقرار لها لأنها غير وارثة وقته ،
وإن صارت وارثة وقت الموت ، وقدمنا أنه يشترط كون الإرث بسبب حادث بعد الاقرار كالتزويج
هنا ، بخلاف ما لو كان بسبب قائم وقت الاقرار لكن منع منه مانع ثم زال عند الموت ، كما أفاده
بقوله : ويبطل الخ ومثله ما لو أقر لزوجته الكتابية أو الأمة ثم أسلمت قبل موته أو أعتقت لا يصح
الاقرار لقيام السبب حال صدوره كما أفاده الزيلعي . قوله : ( أو عبدا ) قيد الزيلعي بما إذا كان عليه
دين ، لان الاقرار وقع له ، وهو وارث عند الموت فيبطل كالوصية ، وإن لم يكن عليه دين صح الاقرار
لأنه وقع للمولى ، إذ العبد لا يملك اه . وعزاه في الهداية إلى كتاب الاقرار ، وظاهر ما قدمناه قبل
أوراق عن الزيلعي والنهاية عدم بطلان الاقرار بعتق الابن المقر به مطلقا وقدمنا ما فيه . فتنبه . قوله :
( لقيام النبوة وقت الاقرار ) علة لبطلان الاقرار ، وأما الوصية والهبة فلان المعتبر فيهما وقت الموت كما
قدمه ، وقد صار الابن وارثا وقته فبطلا . قوله : ( وهبة مقعد الخ ) المقعد بضم ففتح : من لا يقدر على
القيام ، والمفلوج : من ذهب نصفه وبطل عن الحس والحركة ، والأشل : من شلت يده . عناية . قوله :
( به علة السل ) هو أولى مما في النهاية عن المغرب من أن المسلول من سلت خصيتاه لما قال الإتقاني إنه
لا يناسب هنا ، لأنه بعد تطاول الزمان لا يسمى مريضا أصلا . قوله : ( إن طالت مدته سنة ) هذا على
ما قاله أصحابنا ، وبعضهم قالوا : إن عد في العرف تطاولا فتطاول ، وإلا فلا . قهستاني . قوله : ( ولم
يخف موته منه ) هذه الجملة وقعت موضحة للجملة الشرطية . حموي عن المفتاح اه ط . ثم المراد من
الخوف الغالب منه لا نفس الخوف . كفاية وفسر القهستاني عدم الخوف بأن لا يزداد ما به وقتا فوقتا ا
ه . لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه كالعمى والعرج ، وهذا لان المانع من التصرف مرض
الموت ، وهو ما يكون سببا للموت غالبا ، وإنما يكون كذلك إذا كان بحيث يزداد حالا فحالا إلى أن
* ويمون آخره الموت ، وأما إذا استحكم وصار بحيث لا يزداد ولا يخاف منه الموت لا يكون سببا ل
لموت ، كالعمى ونحوه إذ لا يخاف منه ، ولهذا لا يشتغل بالتداوي اه . زيلعي وغيره . قوله : ( وإلا
تطل وخيف موته ) عبارة القهستاني : وإلا يكن واحد منهما بأن لم تطل مدته بأن مات قبل سنة أو
خيف موته بأن يزداد ما به يوما فيوما اه . ومفهومه أنه إذا لم تطل ولم يخف موته فهو من الثلث ،
ويخالفه عبارة الزيلعي ونصها : أي إن لم يتطاول يعتبر تصرفه من الثلث إذا كان صاحب فراش ، ومات
منه في أيامه لأنه في ابتدائه يخاف منه الموت ، ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت ، وإن صار صاحب
فراش بعد التطاول فهو كمرض حادث ، حتى تعتبر تصرفاته من الثلث اه . وهو الموافق لكلام
الشارح . وبقي ما إذا طال وخيف موته ، ومقتضى عبارة القهستاني أنه من الثلث أيضا ، وهو المفهوم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 240
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٤٠