( بطلت الوصية ) لان العبد المشتري بالكل مغاير لما اشترى بالثلث . درر . ونظيره يقال فيما بعد ط .
قوله : ( فصار معتوها الخ ) عبارة الخانية : فصار معتوها فمكس كذلك زمانا ثم مات بعد ذلك ، قال
محمد : وصيته باطلة اه . وانظر هل تعتبر فيه المدة المعتبرة في الجون والظاهر نعم إذ لا فرق بينهما ،
ولأن الزمان منكرا ستة أشهر . تأمل . قوله : ( في قول أبي حنيفة ) الاقتصار عليه يدل على اعتماده ط .
وفي الظهيرية : قال أوصيت بثلث مالي لله تعالى فالوصية باطلة في قول أبي حنيفة ، وقال محمد :
جائزة ، ويصرف إلى وجوده البر ، وبه يفتى اه . قوله : ( فإن الوصية باطلة ) لأنها ليست من أهل الملك
نظرا إلى لفظ الموصي لا إلى قصده ونظيره ما في المعراج : أوصى بشئ لمسجد الحرام لم يجز ، ألا أن
يقول ينفق على المسجد ، لأنه ليس من أهل الملك ، وذكر النفقة بمنزلة النص على مصالحة ، وعند
محمد : يصح ويصرف إلى مصالحه تصحيحا لكلامه اه . قوله : ( جاز ) أي وتكون وصية لصاحب
الفرس . خانية .
أقول : ويؤخذ منه مما ذكره الإتقاني من أنه أوصى بالثلث لما في بطن دابة فلان لينفق عليها
جاز إذا قبل صاحبها اه . أن له أن يصرفها في مصالحه ، وأنه يشترط أن يكون ممن تصح وصيته له ،
وأنها تبطل برده وبموته قبل الموصي . تأمل . قوله : ( وتبطل ببيعها ) وكذا بموتها خانية والظاهر أنه
راجع للمسألتين ، ولعل وجهه أنها وإن كانت وصية لصاحبها إلا أنها معلقة في المعنى على وجودها
في ملكه . تأمل . ثم رأيت في الولوالجية قال بعد قوله : فإذا بيع الفرس بطل ما نصه : لأن هذه وصية
لصاحب الفرس ونظيره ما لو قال : والله لا أكلم عبد فلان أو لا أركب دابة فلان اه . أي فإن
اليمين تبطل بزوال الإضافة بأن باع العبد أو الدابة مثلا ، لان العبد أو الدابة لا يهجر لذاته بل لأجل
صاحبه كما قرره في محله ، فهنا تبقى الوصية ما دامت الإضافة موجودة ، وتبطل بزوالها . لكن في
الولوالجية أيضا قبيل هذا الفرع : لو أوصى لمملوك فلان بأن ينفح ق عليه كل شهر عشرة دراهم ،
فالوصية جائزة وتدور مع العبد حيثما دار ببيع أو عتق . وعبارة الظهيرية : قال أبو يوسف ومحمد :
كانت الوصية للعبد ، وتدور معه حيثما دار بيع أو عتق ، وإن صالح مولاه عن ذلك وأجاز العبد
جاز ، وإن عتق ثم أجاز فإجازته باطلة اه . وتأمله مع ما قدمناه من أن الوصية لعبد الوارث لا تجوز ،
لأنها وصية للوارث حقيقة . قوله : ( وله سكناها ) أي بالمهايأة مع الوارث زمانا . قوله : ( وليس للوارث
بيع ثلثيها ) لثبوت حق الموصى له في سكنى كلها بظهور مال آخر أو بخراب ما في يده ، فحينئذ
يزاحمهم في باقيها . قوله : ( له ذلك ) أي للوارث بيع ثلثيها . قوله : ( وله أن يقاسم الورثة ) معطوف
على قوله : وله سكناها والضمير للرجل : أي للموصى له المقاسمة في عين الدار بالاجزاء إن
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 244
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٤٤