بالخيار للمشتري لو مات في الثلاث قبل الإجازة يتم والسلعة لورثته ، فكذا هنا ، فيكون موته بلا رد
كقبوله دلالة . إتقاني .
تنبيه : قال المقدسي : وإذا قبل الموصى له ملك الموصى به ، وإلا فلا عند الجمهور إن كان معينا
يمكن قبوله . بخلاف نحو الفقراء وبني هاشم ومصلحة مسجد وحج وغزوة ، وفي الظهيرية قال :
أعطوا بعد موتي ثلث مالي مساكين مكة كذا ، فلم مات أتى الوصي بالمال إليهم فقالوا : لا نريده وليس
بنا حاجة إليه . قال أبو القاسم : يرد المال إلى الورثة ، وإن رجعوا قبل رده للورثة لبطلان حقهم بالرد .
وفي الأشباه : وإذا قبلها ثم ردها على الورثة إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم يجبروا اه ، سائحاني .
قوله : ( وله الرجوع عنها ) لان تمامها بموت الموصي ، ولأن القبول يتوقف على الموت ، والايجاب المفرد
يجوز إبطاله في المعاوضات كالبيع ، ففي التبرع أولى . عناية .
واعلم أن الرجوع في الوصية على أنواع : ما لا يحتمل الفسخ بالقول والفعل كالوصية بعين ، وما
يحتمله إلا بالقول كالوصية بالثلث أو الربع ، فإنه لو باع أو وهب لن تبطل وتنفذ الوصية من ثلث
الباقي وما لا يحتمله إلا بالفعل كالتدبير المقيد ، فلو باعه صح ، لكن لو اشتراه عاد لحاله الأول ، وما
لا يحتمله بهما كالتدبير المطلق اه ملخصا من الإتقاني والقهستاني . قوله : ( أو فعل الخ ) هذا رجوع
دلالة والأول صريح ، وقد يثبت ضرورة بأن يتغير الموصى به ويتغير اسمه ، كما إذا أوصى بعنب في
كرمه فصار زبيبا ، أو ببيضة فحضنتها دجاجة حتى أفرخت قبل موت الموصي . وتمامه في الكفاية .
قوله : ( بأن يزيل اسمه الخ ) كما إذا اتخذ الحديد سيفا أو الصفر آنية ، لأنه لما أثر في قطع ملك المالك
فلان يؤثر في المانع أولى . زيلعي . أي في المنع عن حصول الملك للموصى له ، وإذا ذبح الشاة الموصى
بها كان مجرد الذبح رجوعا وكان ينبغي عدمه ، لأنه نقصان كقطعة الثوب ولم يخطه ، وهدم بناء الدار ،
ولكن نقول الذبح دليل على استبقائه على ملكه فكان دليل الرجوع ، لان اللحم قلما يبقى عادة إلى
وقت الموت . إتقاني . قوله : ( كلت السويق الخ ) وكالقطن يحشو به والبطانة يبطن بها والظهارة يظهر
بها ، لأنه لا يمكن تسليمه بدون الزيادة ، ولا يمكن نقضها لأنه حصل في ملك الموصي من جهته .
هداية . وكذا لو زرع فيها شجرا أو كرما لا لو زرع رطبة . خانية . قوله : ( لأنه تصرف في التابع ) وهو
البناء والتجصيص زينة . إتقاني . وانظر هل تطيين الدار وتكليسها كالبناء أو كالتجصيص ؟
ثم رأيت في الخانية ما نصه : وإن طينها يكون رجوعا إذا كان كثيرا اه . وتمام ذلك في شرح
الوهبانية فراجعه . قوله : ( عطف على بقول ) فيه مسامحة لان العطف على المجرور بدون الجار . أفاده .
قوله : ( فهو أصل ثالث الخ ) يعني أنه قسم ثالث للفعل المفيد للرجوع ، خلافا لم يفيده تعبير
المصنف من أنه مقابل للفعل ، لكن قال ح : هذا إنما يظهر في عبارة الدرر حيث قال : أو يزيد ، ولم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 238
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٣٨