الأثر لا يصح من الشافعي لأنه مرسل ، عندنا المرسل وإن كان حجة لكن هذا مخالف قوله عليه
الصلاة والسلام : رفع القلم عن ثلاث وفيه نظر ، لان المراد بالقلم التكليف وما نحن فيه ليس منه .
وقال ابن حزم : وهو مخالف لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * ( النساء : 6 )
الآية ، فإنها تدل على أن الصبي
ممنوع من ماله اه ملخصا .
أقول : قد يقال رفع التكليف دليل الحجر عن الأقوال والتصرفات فإن ذلك لازم له شرعا .
تأمل . قوله : ( يعني المراهق ) تفسير ليافع ، والمراهق قارب البلوغ ، وهذا التفسير موافق لما في
المغرب . قوله : ( وقيل عندهما الخ ) هذا الخلاف فيما إذا أوصى بثلث ماله مثلا ، أما لو أوصى بعين من
ماله فلا تصح إجماعا ، كما أنه يصح إجماعا إذا أضاف الوصية إلى ما يملكه بعد العتق ، والدليل مذكور
في المطولات ط . قوله : ( إلا إذا أضافها ) بأن قال : إذا عتقت فثلث مالي وصية لفلان أو أوصيت بثلث
مالي له ، حتى لو عتق قبل الموت بأداء بدل الكتابة أو غيره ثم مات ، كان للموصى له ثلث ماله ، وإن
لم يعتق حتى مات عن وفاء بطلت الوصية لان الملك له حقيقة لم يوجد . زيلعي . قوله : ( وعبارة الدرر
أضافاها ) كأن نسخته كذلك ، وإلا فالذي رأيته فيها كعبارة المصنف . قوله : ( لزوال المانع الخ ) بيان
لوجه المخالفة بينهما وبين الصبي ، فإن أهليتهما كاملة ، وإنما منه لحق المولى فتصح إضافتهما إلى حال
سقوط حق المولى ، أما الصبي فأهليته قاصرة ، فليس بأهل لقول ملزم ، فلا يملكه تنجيزا ولا تعليقا .
قوله : ( بالإشارة ) متعلق بتصح المقدر بعد أداة النفي . قوله : ( وقيل : إن امتدت لموته جاز ) قال في
الكفاية : وذكر الحاكم رواية عن أبي حنيفة : إن دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة والاشهاد
عليه ، لأنه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس قالوا : وعليه الفتوى . اه .
قال السائحاني : سواء طالت المدة أو قصرت ، والقول الأول مشروط بالامتداد سنة وإن لم يتصل
بها الموت ، وهذا ما يظهر من كلامهم . قوله : ( درر ) وبه جزم في متن المواهب . قوله : ( وإنما تملك
بالقبول ) دخول على المتن ، فإن لم يقبل بعد الموت فهي موقوفة على قبوله ، وليست في ملك الوارث
ولا في ملك الموصى له حتى يقبل أو يموت . إتقاني عن مختصر الكرخي . قوله : ( ثم هو بل قبول )
أي ولا رد . قوله : ( استحسانا ) والقياس بطلانها لان تمامها موقوف على القبول ، وقد فات وجه
الاستحسان أنها تمت من جهة الموصي تماما لا يلحقه الفسخ ، ووقفت على خيار الموصى له فصار كالبيع
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 237
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٣٧