هو للمصنف في المنح ط . وفي حاشية الأشباه للحموي في قاعدة التابع تابع : ينبغي أن يقال إن كان
شيئا يخشى عليه التلف فللمولى بيعه ، وإلا فإن كان حيوانا فكذلك لان مؤنته تستغرقه بالنفقة ، ولو
عقارا فلا ، هذا ما ظهر لي تفقها والقواعد تقتضيه اه . قوله : ( بل قالوا الخ ) إضراب انتقالي ، فإنه أفاد
أنه لا تثبت الولاية عليه أصلا فضلا عن صحة التصرف وعدمها ، فافهم . قال الرملي : والنقل في عدم
ولاية الأب والوصي على الجنين متظاهر كثير اه .
تنبيه : أفتى في الحامدية أخذا مما هنا بأنه لا يصح نصب الأب وصيا على حمله ، لكن في الأشباه
أول كتاب البيوع : ينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية . قال الحموي عليه . فأفاد أنه يصح
نصب وصي عليه وهو موافق لبحثه المار ، وبه أفتى العلامة ابن الشلبي مستندا إلى قولهم : إن الوقف
على الحادثين من أولاده صحيح ، وقولهم : إن الوقف أخو الوصية ، فحيث دخلوا في الوقف دخلوا
فيها أيضا .
أقول : فيه نظر ، فإن الظاهر أن مرادهم الوصية التي هي التمليك ، فإن الوقف أخوها لأنه
تصدق بالمنفعة ، والكلام في نصب الوصي على الحمل وذلك لا يشبه الوقف عليه كما لا يخفى ، وبه
ظهر ما في كلام الحموي السابق ، هذا ولمولانا الشيخ محمد التافلاتي رسالة في هذه المسألة وفق فيها
بأنه صحيح ، ولكنه موقوف إلى الولادة أخذا مما قدمناه عن فتح القدير من أن توريثه والوصية به له
موقوفان إليها أيضا . والله تعالى أعلم . قوله : ( وصحت بالأمة إلا حملها ) يعني إذا قال : أوصيت بهذه
الأمة إلا حملها صحت الوصية والاستثناء أيضا ، وهو منقطع بمعنى لكن لان الحمل لا يتناوله اسم
الأمة لفظا وإنما يستحق بالاطلاق تبعا . وتمامه في العناية . قوله : ( صح استثناؤه منه ) أي والحمل
يصح إفراده بالوصية ، فكذا استثناؤه منها . زيلعي . قوله : ( لا حربي في داره ) أي وإن أجازت الورثة
لنهينا عن برهم بقوله تعالى : * ( إنما ينهاكم الله ) * ( الممتحنة : 9 ) الآية فعدم الجواز لحق الشرع لا لحق
الورثة ، بخلاف الوصية للوارث أو للأجنبي بما زاد على الثلث فإنه لحق الورثة ، لان الحربي في داره
كالميت في حقنا والصية للميت باطلة . ونص محمد في الأصل على عدم جواز الوصية للحربي
صريحا ، وكذا في الجامع الصغير ، وذكر شراحه أن في السير الكبير ما يدل على الجواز ، ورده العلامة
قاضي زاده بأن لفظ السير الكبير : لو أوصى مسلم لحربي والحربي في دار الحرب لا يجوز ، واعترضه
في العزمية بأن ناقلي الجواز مؤتمنون في الاخذ والنقل . وذكر العلامة جوى زاده أن مرادهم بما يدل
على الجواز ما ذكره في شرح السير الكبير للسرخسي بقوله : لا بأس أن يصل الرجل المسلم المشرك
قريبا كان أو بعيدا محاربا كان أو ذميا ، واستدل عليه بأحاديث منها : أنه بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خمسمائة
دينار إلى مكة حين قحطوا وأمر بدفع ذلك إلى أبي سفيان بن حرب وصفوان ابن أمية ليفرقا على فقراء
أهل مكة ، فقبل ذلك أبو سفيان وأبي صفوان . قال : وبه تأخذ ، لان صلة الرحم محمودة عند كل
عاقل وفي كل دين والاهداء إلى الغير من مكارم الأخلاق ، قال صلى الله عليه وآله : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
فعرفنا أن ذلك حسن في حق المسلمين والمشركين جميعا اه .
فالخلاف في جواز صلة الحربي وعدمه لا في جواز الوصية وعدمه اه ملخصا . وتمامه في
الشرنبلالية .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 234
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٣٤