رجع المولى به ) أي بنصف القيمة ولا يدفعه إلى أحد ، لأنه وصل إلى الوليين تمام حقهما . إتقاني . قوله :
( لان الجناية الأولى كانت في يده مالكه ) أي وما دفعه المالك ثانيا إنما كان بسببها فلا يرجع به على
أحد ، بخلاف المسألة الأولى لأنه كان بسبب عند الغاصب فيرجع عليه ، أفاده الزيلعي . قوله : ( والقن
في الفصلين ) أي في المسألتين كالمدبر : أي أن التصوير السابق بالمدبر ليس احترازيا عن القن ، ويأتي أن
أم الولد كذلك . قوله : ( يدفع العبد نفسه ) لامكان نقله من ملك إلى ملك ، بخلاف المدبر . والظاهر أن
المراد أنه يخير بين الفداء والدفع إلى الوليين . تأمل . ثم إذا دفعه ( 1 ) يرجع بنصف قيمته على الغاصب إلى
آخر ما مر . قوله : ( فغصب ثانيا ) أي فغصبه الغاصب الأول غصبا ثانيا . وفي بعض النسخ ( فغصبه )
بالضمير وهي أظهر . قوله : ( كان على سيده قيمته لهما ) أي للوليين لأنه متعه بالتدبير كما مر . قوله :
( لكونهما ) أي الجنايتين عنده : أي الغاصب ، بخلاف ما مر ، لان إحداهما عنده فلذا رجع بالنصف .
قوله : ( ورجع المولى بذلك النصف ) أي الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية الأولى . قوله : ( وأم الولد في
كلها ) أي كل الأحكام المذكورة كمدبر لاشتراكهما في كون المانع من الدفع للجناية من قبل المولى .
درر . قوله : ( لا يعبر عن نفسه ) لأنه لو كان يعبر يعارضه بلسانه فلا تثبت يده حكما . كذا في
الشرنبلالية عن البرهان ، ومثله في الكفاية والقهستاني وغيرهما . قال في المعراج : لكن الفرق الآتي بين
المكاتب والصبي يشير إلى أن المراد مطلق الصبي ، فإن الصبي الذي يزوجه وليه عير مقيد بذلك . ذكره
في الكافي اه ملخصا . قوله : ( والمراد بغصبه الخ ) فيكون ذكر الغصب بطريق المشاكلة ، وهو أن يذكر
الشئ بلفظ غيره لوقوعه في صحبته . عناية . قوله : ( فجأة ) بالضم والمد أو بالفتح ، وسكون الجيم بلا
مد . قهستاني . قوله : ( بصاعقة ) أي نار تسقط من السماء أو كل عذاب مهلك كما في القاموس ،
فيشمل الحر الشديد والبرد الشديد والغرق في الماء والتردي من مكان عال كما في الخانية وغيرها .
قهستاني . قوله : لم يضمن لان ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن ، هداية . قوله : ( استحسانا )
والقياس عدم الضمان مطلقا ، لان غصب الحر لا يتحقق ، ألا ترى أنه لو كان مكاتبا صغيرا لا يضمن
مع أنه حر يدا ، فهذا أولى .
والجواب ما أشار إليه : هو أن الضمان لا بالغصب بل بالاتلاف تسببا ، وقد أزال حفظ المولى
هامش
( 1 ) قوله : ( ثم إذا دفعه الخ ) هذا هو محل الاتحاد بينه وبين المعبر أما إذا اختار المولى الفداء فيدفع لولي كل من الخنايتين
موجبا على الكمال ا ه . تأمل .