فلو القاتل اثنين فيجئ ، ولو واحدا وقتلهما على التعاقب فعليه قيمة الأول للمولى ودية الاخر لورثته ،
لأنه بقتل أحدهما تعين الآخر للعتق ، فتبين أنه قتله وهو حر . كفاية . قوله : ( وقيمتهما سواء ) فلو
اختلفت فعليه نصف قيمة كل واحد منهما ودية حر ، فيقسم مثل الأول . زيلعي . قوله : ( ولم يدر
الأول ) فلو علم فعلى قاتله القيمة لمولاه ، وعلى قاتل الثاني ديته لورثته لتعينه للعتق بعد موت الأول .
زيلعي . قوله : ( فقيمة العبدين ) لأنا لم نتيقن إن كلا من القاتلين قتل حرا وكل منهما منكر ذلك ، ولأن
القياس يأبى ثبوت العتق في المجهول ، فتجب القيمة فيما فتكون نصفين . بين المولى والورثة ، لان
موجب العتق ثابت في أحدهما في حق المولى فلا يستحق بدله . أفاده الزيلعي . قوله : ( فقأ رجل عيني
عبد ) وكذا إذا قطع يديه أو رجليه . يقال : فقأ عينه إذا قلعها واستخرجها . إتقاني . قوله : ( وقال
الشافعي الخ ) هو يجعل الضمان في مقابلة الفائت ، فبقي الباقي على ملكه كما إذا فقأ إحدى عينيه ،
ولهما أن المالية معتبرة في حق الأطراف ، وإنما تسقط في حق الذات فقط ، وحكم الأموال ما ذكر
كما في الخرق الفاحش ، وله أن المالية وإن كانت معتبرة فالآدمية غير مهدرة ، والعمل بالشبهين أوجب
ما ذكر . ابن كمال . قوله : ( ولو جنى مدبر أو أم ولد ) أي على النفس خطأ أو على ما دونها . جوهرة .
فلو جنى على مال لزمه أن يسعى في قيمة ذلك المال لمالكه بالغة ما بلغت ، ولا شئ على المولى . ط
عن المكي . وأما جناية المكاتب فهي في نفسه دون سيده ودون العاقلة لان أكسابه لنفسه فيحكم عليه
بالأقل من قيمته ومن أرش جنايته . وتمام تفاريعه في غاية البيان .
قوله : ( ضمن السيد ) أي فيما له دون عاقلته حالة . جوهرة . وإنما ضمن لأنه صار مانعا تسليمه
في الجناية من غير أن يصير مختارا للفداء لعدم علمه بما يحدث ، فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية
وهو لا يعلم . زيلعي . قوله : ( الأقل من القيمة ) أي قيمة كل منهما بوصف التدبير والاستيلاد يوم
الجناية . وتمامه في الكفاية در منتقى : أي لا يوم المطالبة ولا يوم التدبير ، وقيمة أم الولد ثلث قيمتها
والمدبر ثلثاها . جوهرة . قوله : ( لقيام قيمتها ) عبارة الزيلعي : لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من
الأرش ، ولا منع من المولى في أكثر من العين ، وقيمتها تقوم مقامها . قوله : ( يشارك الثاني الأول الخ )
أي في القيمة ويعتبر فيها تفاوت الأحوال فلو قتل حرا خطأ وقيمته ألف ثم آخر وقيمته ألفان ثم آخر
وقيمته خمسمائة ضمن سيده ألفين باعتبار الأوسط ، يأخذ وليه ألفا واحدة إذ لا تعلق فيها للأول ، لان
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 195
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٩٥